عاد الوضع في بلدة مغدوشة المطلة على مدينة صيدا، جنوب لبنان، إلى طبيعته إثر الحادث الذي وقع مساء أمس بين شبان من بلدة عنقون المجاورة، وعناصر من شرطة بلدية مغدوشة وعدد من الشبان، والذي تطوّر إلى إطلاق النار وسقوط إصابات. وإثر ذلك تدخّل الجيش اللبناني وسيطر على الوضع، تزامناً مع الاتصالات التي أجريت بين القوى السياسية والجهات المعنية في المنطقة.
واستناداً إلى مصادر في بلدية مغدوشة، تلقّت البلدية بلاغاً ليلاً عن وجود دراجة نارية في محلة “روس الحدادين” الواقعة ضمن نطاق البلدة، على مشارف عنقون، وعلى متنها شخصان، ما أثار حالة من الريبة.
وعلى الفور، توجّهت دورية للبلدية من سيارتين وعدد من شبان البلدة إلى المحلة، حيث عُثر على الدراجة النارية ملقاة على الأرض، من دون وجود أي شخص بالقرب منه.
خاص-شائعة توتر أمني في مشمش تُثير البلبلة… والمختار يحسم: لا إعتداء ولا تهديد بالقتل
وأثناء محاولة عناصر الشرطة البلدية نقل الدراجة النارية، فوجئوا بوصول سيارات عدة تقلّ امرأة ونحو ثمانية أشخاص، الذين ترجلوا فور وصولهم وبدأوا بالاعتداء على هؤلاء العناصر بالضرب والعصي والسكاكين، كما على نائب رئيس البلدية الذي كان يرافقهم، إضافة إلى عدد من شبان البلدة الذين تدخلوا للدفاع عنهم.
كذلك أقدم شبان من عنقون على رمي قنبلتَين باتجاه شبان البلدية، قبل أن يباشروا إطلاق النار في الهواء، ما أدى إلى تصاعد التوتر بشكل كبير، فيما عمدوا أيضاً إلى تكسير عدد من سيارات البلدية خلال الإشكال، الذي تطور سريعاً إلى تضارب واسع وفوضى عارمة في المكان، خصوصاً أنّ المشاركين في الإشكال من جهة عنقون كانوا يحملون سكاكين وعصياً وسلاحاً.
كما أفيد بأنّ أحد ضباط الجيش اللبناني تعرّض أيضاً للاعتداء خلال محاولته التدخل لاحتواء الإشكال.
واستمر التوتر نحو ساعتين، قبل أن تحضر دوريات من مخابرات الجيش اللبناني وتعمل على تطويق الإشكال وتهدئة الوضع، إضافة إلى ملاحقة المتورطين، الذين جرى حتى الآن توقيف عدد منهم.





