16 C
Byblos
Thursday, January 29, 2026
بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

بالفيديو-سائق لبناني متهوّر يقود عكس اتجاه الطريق معرّضًا نفسه والسلامة العامّة للخطر!

انتشر فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو يظهر سائق لبناني متهوّر يقود عكس اتجاه الطريق معرّضًا نفسه والسلامة العامّة للخطر!

في مشهد نادر… مدرسة تنقل الثلوج إلى باحتها وتفاجئ طلابها!

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمدرسة ثانوية الأرجوان الدولية في النبطية، يوثّق قيام إدارة المدرسة بجلب الثلج إلى باحتها ليلهو به الأطفال، وذلك لعدم قدرتها على اصطحابهم في رحلة إلى المناطق الثلجية.

وأرفقت المدرسة الفيديو بعبارة: “إذا ما فينا ناخد طلابنا عالثلج، الثلج بنجيبوه لعندهم”.

بالصورة – حادث سير يودي بحياة القائمقام!

أدّى حادث سير في بلدة صفاريه – قضاء جزين، اليوم الخميس، إلى وفاة قائمقام جزين يحيى حميدي صقر.

خاص-وديع عقل الرقم الصعب !

تشير مصادر حزبية مطّلعة على ملفّ الانتخابات النيابية المقبلة في قضاء جبيل إلى أنّ عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل لا يزال يُصنَّف «رقمًا صعبًا» في مجمل الإحصاءات والاستطلاعات الداخلية في التيار وخارجه، سواء على مستوى الحضور الشعبي أو حيثيّة الصوت التفضيلي.

وتؤكّد هذه المصادر أنّ ما يميّز عقل عن سواه من الأسماء المتداولة هو حمله ملفًا أساسيًا يمسّ هموم المواطنين مباشرة، لا سيّما ما يتّصل بالشقّين المالي والإنمائي، إذ يتابع منذ سنوات وحتى اليوم قضايا الناس وملفّات الفساد بجدّية واستمرارية، دون أن تُسجَّل عليه أية شبهات أو ملفات عالقة، ما عزّز صورته كأحد الأسماء اللامعة والناصعة في الحياة السياسية الجبيلية.

وبحسب المعطيات، فإنّ هذا البعد العملي، إلى جانب موقعه الحزبي، منحه صدقية لافتة داخل التيار وفي الأوساط الجبيلية، وجعله حاضرًا بقوّة في حسابات المرحلة المقبلة، واسمًا ثابتًا في أية قراءة انتخابية جدّية لقضاء جبيل، في ظلّ سباق نيابي يتّجه إلى احتدام مبكر وحسابات دقيقة.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Wadih Akl (@wadihakl)

أبي رميا من مجلس النواب: أي موازنة لا تقر تغطية صحية شاملة هي موازنة ضد المواطن

قال النائب سيمون أبي رميا، في جلسة مناقشة موازنة 2026: “دولة الرئيس، دعونا نكون واضحين، ومن دون لف أو دوران: في هذا الملف، لا يحقّ لأحد أن يزايد على الآخر. منذ عشرات السنين، لم تُقَرّ في هذا البلد ولا مرة واحدة موازنة إصلاحية، جميع الموازنات التي أُقِرّت كانت موازنات ترقيعية، موازنات محاسبية، موازنات لا تطرح سوى سؤال واحد: كم لدينا من إنفاق؟ وكيف نؤمّن إيرادات لتغطيته؟ وانتهى الأمر. لذلك، ومن دون نفاق سياسي، ومن دون الكذب على الناس: هذا المنبر ليس منبر مزايدات شعبوية، ولا منصة انتخابية عشية الاستحقاق النيابي. من هذا المنبر، نريد أن نتحدث بواقعية، لأن الناس انتخبتنا لا لنكذب، ولا لنقدّم وعودًا يعلم الجميع أنها غير قابلة للتنفيذ. اليوم، كل من يقدّم نفسه على أنه حامل لواء الموازنة الإصلاحية ويغرق في الشعارات الرنانة، هو نفسه كان شريكا في موازنات بلا رؤية ولا إصلاح على مدى عشرين وثلاثين وأربعين سنة، المزايدات الشعبوية اليوم لا قيمة لها، لأن المشكلة ليست في الموازنة وحدها، المشكلة في النظام بأكمله”.

أضاف: “لبنان ليس دولة مستقرة، لبنان ليس بلدا طبيعيا، لبنان بلد مأزوم سياسيا، مأزوم دستوريا، ومأزوم في القرار. بلد يعيش على حافة الحروب، محكوم بنظام طائفي فاشل، يفتقر إلى إرادة سياسية حقيقية لبناء دولة. لا توجد دولة مواطنة، لا توجد دولة قانون، بل توجد دولة محاصصة ودولة زبائنية، ودولة مصالح. وفي ظل هذا الواقع، كل من يتحدث عن نمو وازدهار من دون الحديث عن تغيير جذري في هذا النظام، إنما يضحك على الناس”.

وتابع: “هل نريد موازنة إصلاحية؟ جيد. لكن من عطّل الإصلاح؟ من عطل الكهرباء؟ من عطل القضاء؟ من عطل الإدارة؟ إنها القوى نفسها التي تتسابق اليوم على تسجيل مواقف شعبوية. دعونا نخرج قليلا من لبنان. فرنسا اليوم، وهي دولة مؤسسات حقيقية ومن أعرق الديمقراطيات في العالم، تعيش انقسامات سياسية عميقة. ومع ذلك، اضطرت الحكومة إلى تمرير الموازنة بالقوة استنادا إلى مواد دستورية، من أجل إدارة شؤون البلاد ومنع الوقوع في الشلل المؤسساتي. نعم، هذه الموازنة ليست مثالية، ولا تجسد طموحات الشعب اللبناني، لكن الدولة، مهما اختلفنا سياسيًا، يجب أن تعمل. ماذا نفعل نحن في لبنان؟ نهدد بعدم إقرار الموازنة، أي نهدد بإيقاف ما تبقى من الدولة”.

وتابع: “دولة الرئيس، نعم، هذه ليست موازنة دولة، بل موازنة نظام مأزوم يحاول الاستمرار على حساب الناس. بعد كل ما حصل، بعد الانهيار، بعد سرقة ودائع الناس، بعد الفقر والهجرة والمرض، تأتينا الحكومة بموازنة بلا رؤية، بلا مشروع، وبلا أي التزام حقيقي تجاه الشعب اللبناني. والله يعين هذه الحكومة وهذا العهد، وعلى رأسهم الرئيس جوزاف عون، الذي ورث هذا الإرث الثقيل، وجاء بعد أكثر من أربعين سنة من الفشل والفساد والهدر. هذه موازنة هدفها الوحيد زيادة الجباية لتغطية فشل مزمن، ولنكن أكثر وضوحًا: إذا لم نُقِرّ هذه الموازنة، سنذهب تلقائيًا إلى القاعدة الاثني عشرية كما في السابق، وهذا ليس خيارًا سياسيًا، بل إعلان رسمي بسقوط الدولة ومؤسساتها. من يرفض هذه الموازنة من دون تقديم بديل، يتحمل مسؤولية مباشرة في تفكيك الدولة. ومن يزايد باسم الإصلاح، هو نفسه من قتل الإصلاح. هذه موازنة ضرورة، لا موازنة أحلام، موازنة لمنع الانهيار الكامل، لا لإنقاذ نظام فاسد. أما الإصلاح الحقيقي، فلا يبدأ من الأرقام، بل يبدأ من القرار السياسي:إمّا نريد دولة، وإمّا نكمل في هذه الدولة الوهمية ونواصل عدّ الانهيارات”.

وأردف: “هناك ملفات حيوية لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطن، والحد الأدنى من واجبات السلطة في الحماية والعدالة الاجتماعية.

أولًا: الصحة والاستشفاء: ناس تموت لأنها لا تملك كلفة الاستشفاء، وناس تُحتجز جثامين أقربائها في المستشفيات لعدم القدرة على الدفع، وناس تموت لأنها لا تستطيع تأمين الدواء، هذا إذا كان الدواء متوافرا أصلًا. أحيّي جهود الوزير وفريق عمله، لكن مهما توافرت الإرادة، إذا لم تُؤمَّن الإمكانيات، فإن المحاولة تبقى عبثية. نحن لا نطالب برفاهية، نحن نطالب بحق أساسي: الحق في الحياة، وأي موازنة لا تقرّ تغطية صحية شاملة، واضحة وممولة، هي موازنة ضد المواطن.

ثانيا: الشباب اللبناني، لم يعد ممكنًا الاستمرار في خداع أنفسنا.الشباب يهاجر لأن الدولة تخلّت عنه.لا وظائف، لا اقتصاد، لا خطة، وموازنة تكرّس السياسات نفسها التي أوصلتنا إلى الانهيار.الهجرة ليست قدرًا،الهجرة نتيجة قرار سياسي،والموازنة هي الدليل.أرقام الدراسات الصادرة عن المؤسسات الدولية والمحلية تؤكد الوقائع الكارثية التالية:

70% من شباب لبنان يفكرون بالهجرة،

50% من الشباب عاطلون عن العمل، وقسم كبير من العاملين مصنّفون ضمن العمالة الناقصة أو الهشّة،

وهي أعلى نسبة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ثالثا: العسكريون، الدولة تتذكر العسكري عند الخطر، وتنساه عند الحقوق، رواتب منهارة، مطالب محقّة، ووعود فارغة.أقولها بصراحة:الدولة التي تُذلّ عسكرييها لا سيادة لها. وأي موازنة لا تعيد كرامة العسكريين هي موازنة تلعب بالنار.

رابعًا: وزارة الشباب والرياضة، بصفتي رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية، نفس المسرحية تتكرر كل سنة، خطابات عن الشباب، وفي الموازنة… صفر اهتمام، هذا استخفاف لا إهمال، كأن المطلوب من الشباب أن يبقوا بلا أفق، أو أن يهاجروا، أو أن يضيعوا.

خامسا، وبصفتي نائبًا عن قضاء جبيل، أسأل: أين أصبح تطبيق قانون إنشاء محافظة كسروان – الفتوح – جبيل؟ هذا ليس حلمًا ولا مطلبًا شعبويًا، بل حق قانوني وإداري وإنمائي،وكل تأخير هو قرار سياسي مقصود. أما سد جَنّة، فبعد انهيار العملة الوطنية ووقف الأعمال، أطالب رسميًا وعلنيًا بالتحرك الجدي لتأمين التمويل اللازم لاستكمال إنشائه. وقف تمويله جريمة إنمائية. إنه مشروع قادر على تأمين المياه لجبيل وساحل كسروان والمتن وبيروت، وقادر على تغطية حاجة قضاء جبيل من الطاقة الكهربائية النظيفة”.

وقال: “دولة الرئيس، أصل إلى جوهر الأزمة: قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، فكفى، لا يمكننا مناقشة الموازنات كأن شيئًا لم يحدث، لا يمكننا الاستمرار وكأن أموال الناس تبخّرت في الهواء، المودعون يريدون أجوبة لا تنظيرًا: من سرق؟ من هدر؟ من استفاد؟ وكيف ومتى ستعاد الودائع؟ هذا يتطلّب تدقيقًا جنائيًا سريعًا، دقيقًا، ومستقلًا. المجلس النيابي صوّت بالإجماع على هذا التدقيق، وسؤالنا واضح: أين أصبحت الحكومة من تنفيذ هذا القرار؟”.

أضاف: “الناس في الخارج لا تنتظر خطابات، بل تنتظر قرارًا، وتنتظر شجاعة، إمّا أن نكمل شهود زور على انهيار بلد،

وإمّا أن نتوقف هنا ونقول: هذا النظام بحاجة إلى إعادة نظر شاملة، لتطويره ومواكبة عصره وطموحات شبابه. المطلوب أن نجلس إلى طاولة واحدة، أن نُصارح بعضنا، أن نتخلّى عن الأنا، وعن المذهب، وعن الطائفة، وعن الحسابات الحزبية،

وأن نبحث بجدية كيف نبني بلدًا بأفكار جديدة وعصرية، لا تُفقر الناس، ولا تدفع شبابها إلى الهجرة، والتاريخ سيسجّل من واجه ومن كذّب ومن ساير”.

الحواط من البرلمان :كل شيء يتغيّر في العالم إلا عندنا في لبنان حيث الجمود قاتل ومدمّر

وجّه عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط انتقادات حادة للحكومة خلال جلسة مناقشة مشروع موازنة 2026، معتبرًا أنّ الموازنة المطروحة تعكس استمرار السياسات نفسها من دون أي مسار إصلاحي فعلي.

وتساءل حواط: «هل يُعقل أن تُقرّ الموازنة اليوم من دون قطع حساب؟ وهل يُعقل أن تكون موازنة وزارة السياحة 0.5 بالألف، فيما الاقتصاد اللبناني يرتكز أساسًا على قطاع السياحة؟»، معتبرًا أنّ هذه الأرقام تعكس غياب رؤية اقتصادية حقيقية.

وفي ما يتعلّق بقانون الفجوة المالية، قال: «لا دولة تحترم نفسها تُقرّ بعد سبع سنوات من الأزمة المالية قانون الفجوة المالية من دون أي محاسبة»، مؤكدًا أنّ هذا القانون «سنواجهه بكلّ قوّتنا في مجلس النواب».

وشدّد حواط على أنّ «الدولة القوية هي التي تحتكر السلاح والقرار الأمني، ولا تسمح لأي منظومة مسلّحة بأن تقرّر الحرب أو السلم نيابة عن اللبنانيين»، معتبرًا أنّ الدولة القوية هي «دولة الدستور والقانون».

وأشار إلى أنّ الحكومة كانت مطالَبة بتقديم موازنة استثنائية تؤسّس لمسار إصلاحي حقيقي، إلا أنّ البلاد «تعود إلى السياسات نفسها وتدور في الحلقة المفرغة، من دون نمو أو إصلاحات بنيوية»، معتبرًا أنّ الأزمة «سياسية وطنية وأزمة دولة عاجزة عن ممارسة سيادتها».

وختم بالقول: «كل شيء يتغيّر في العالم، إلا عندنا في لبنان، حيث الجمود قاتل ومدمّر».

بالفيديو-“رح ننسلق”… وبرّي لأحد النواب: “عم بشويك عن قصد”!

قاطع أحد النواب، النائب ياسين ياسين خلال كلمته في جلسة مناقشة الموازنة، وقال لرئيس مجلس النواب نبيه برّي “دولة الرئيس، فيه مجال نطفي الـ”chauffage”؟ رح ننسلق هون. كتير شوب إذا بتطفوه بكون أحسن”، حرارة المحبة بالمجلس أحلى من هيدا، هيدا بمرّض”.

فأجاب برّي ممازحاً: “خليه، أنا عم بشويك عن قصد”.

خاص-أفرام وأبي رميا جنبًا إلى جنب… هل هي صدفة تشريعية أم إشارة سياسية؟

في كواليس جلسات مناقشة الموازنة العامة، برزت مشاهد جانبية لافتة لا تقل أهمية في دلالاتها السياسية عن المداخلات العلنية داخل القاعة العامة. فقد رُصد النائب نعمة أفرام جالسًا إلى جانب النائب سيمون أبي رميا في أكثر من محطة، حيث دارت بينهما أحاديث جانبية عكست أجواء من الودّ والتفاهم السياسي.

وعلى الرغم من أنّ هذا التقارب يأتي في إطار الجلسات التشريعية الطبيعية، إلا أنّ تكراره لفت انتباه المتابعين، وفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان يحمل في طيّاته مؤشرات على تقاطعات سياسية محتملة قد تتبلور مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل.

 

خاص-بالصورة: الحواط وأبي رميا معاً تحت قبة البرلمان

لم تمرّ الصورة التي جمعت النائبين زياد الحواط وسيمون أبي رميا خلال جلسات مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة في مجلس النواب من دون لفت انتباه المتابعين، لا سيّما في الأوساط الجبيلية التي قرأت في المشهد أكثر من دلالة سياسية وإنمائية.

الصورة، بما حملته من تنسيق واضح وانسجام في النقاش داخل قاعة المجلس، عكست رسالة إيجابية لدى شريحة واسعة من أبناء قضاء جبيل، مفادها أن القضايا الوطنية والمالية الكبرى يمكن أن تشكّل مساحة تلاقٍ وتواصل، بعيدًا عن الاصطفافات التقليدية، عندما يتعلّق الأمر بمصالح الناس وهمومهم اليومية.

وفي المجتمع الجبيلي تحديدًا، أعادت هذه الصورة التأكيد على أهمية الحضور النيابي الفاعل والمتواصل تحت قبة البرلمان، وضرورة ترجمة هذا الانسجام في المواقف إلى عمل تشريعي ورقابي ينعكس إنماءً وخدمات وحماية اجتماعية، في مرحلة يترقّب فيها المواطنون أي بارقة أمل وسط الأزمات المتراكمة.

افرام: معركة لبنان الأساسيّة هي تقليص حجم الإقتصاد الأسود لصالح الاقتصاد الأبيض وتعويضات نهاية الخدمة لا تقلّ أهمية عن الودائع

في مداخلته في مجلس النواب، ضمن سياق مناقشة قانون الموازنة العامة، قال النائب نعمة افرام:” أودّ في كلمتي اليوم أن أنظر إلى النصف الملآن من الكوب، وهو أننا منذ 4 سنوات كانت موازنتنا مليار دولار أما اليوم فعدنا إلى الـ6 مليارات. أي أننا أصبحنا في منتصف الطريق اقتصاديّاً وهو أمر مهمّ ومبشّر”.

تابع:” المعركة الاقتصاديّة الأساسيّة في لبنان يجب أن تكون تصغير الاقتصاد الأسود وتكبير الاقتصاد الأبيض الذي يدفع ضرائبه. وبدأنا نرى ضبطاً للتهريب على المعابر والمطار والحدود، إضافة إلى موازنة بلا عجز وهو أمر إيجابي، ويجب أن يكون هناك اقتراح قانون يحتّم أن تكون الموازنات دون عجز”.

افرام أشار إلى سماعه “احتجاج الكثير من الزملاء على أن الموازنة الحاليّة خالية من الاستثمارات. أنا أشكركم لأنّها كذلك، لأن الدولة اللبنانيّة هي أسوأ كيان للتوظيف في الاستثمارات، ويجب الاتجاه إلى الـBOT والـPPP من أجل استقطاب رؤوس الأموال الخاصة إلى البنى التحتيّة العامة، وهكذا نعمّر لبنان الجديد. فالدولة اللبنانيّة كانت أسوأ رب عمل في لبنان، وهي من أوصلنا إلى الانهيارات المالية في الطاقة والاتّصالات ومختلف القطاعات”.

واعتبر أنّ “الاستثمارات يجب أن تكون مؤشّر لثقة العالم بلبنان، لأن رأس المال جبان وهو لن يأتي إلى لبنان إلا إن كانت لديه ثقة، من هنا يجب أن يكون هناك عمل جاد وكبير لاستعادة ثقة رؤوس الأموال”.

وتطرّق النائب افرام إلى تقدّمه سابقاً “باقتراح قانون إسمه “هتاد”، وهو هيئة تثمير أصول الدولة لاستقطاب رؤوس الأموال الى القطاعات النائمة في لبنان، لتشغّلها وتنظّمها وتطوّرها وتستثمرها بالأمانة على عدد معيّن من السنين ثمّ تعيدها الى الدولة وأتمنى أن يصار إلى إقراره”.

واعتبر أنّه “في النصف الفارغ من الكوب، أتذكّر في الموازنة السابقة سحبنا ملف تعويضات نهاية الخدمة في القطاع الخاص. اليوم نتطلّع الى ملف تعويضات نهاية الخدمة في القطاعين الخاص والعام إن كان لناحية العسكر أو الأساتذة المتقاعدين وهي قضيّة لن تحلّ تلقائيًا إذا هذا المجلس بقي يضع رأسه في الرمال. فمن غير المقبول أن يتقاعد موظفو القطاع العام براتب لا يتعدى 300-400 دولار شهريّاً”.

أضاف:” نحن نتحدّث كثيراً عن الودائع ولكن تعويضات نهاية الخدمة لا تقل أهميّة، لأنّ فيها سنين من الودائع والعمل الجاد لتحقيق تقاعد يليق بالعامل. لذا أرجو إيلاء هذا الملف أولويّة كبرى في القطاعين العام والخاص”.

وتابع:” في القطاع الخاص، تمّ حرق ما يقارب 12 مليار دولار من أموال التعويضات! 40 سنة من العمل تبخّروا واليوم عمّال لبنان أصبحوا مكشوفين، وأرباب العمل يقومون بالتعويض عن ذلك، ولكن للأسف 90% منهم لا يعوّضون لعمّالهم. الوضع مأساوي، بعد 40 سنة من العمل لا يوجد تقاعد لائق للعامل. هناك قوانين في هذا الخصوص يجب تحريكها وإقرارها بأسرع وقت ممكن، فالناس أمانة في أعناقنا”.

افرام شرح:” في القطاع الخاص، إنّ الشركات التي تصرّح قانونياً بأرباحها وتدفع لموظفيها كاملاً ، إذا أرادت أن تأخذ مؤونة لهذه الخسارة من التعويضات، تهدّدها بالإفلاس”.

وقال:” موضوع استعادة الثقة في لبنان بدأنا بالفعل نلمسه. ونشكر الحكومة لمواقفها الواضحة أمام المجتمع الدولي لجهة السلاح والإصلاحات، وهي تقوم بخطوات إلى الأمام ولو كانت ببطء فنرى 3 خطوات إلى الأمام يتبعها 2 إلى الوراء، والمهم أن لا تصبح المعادلة بالعكس ونبقى نتقدّم”.

وأشار:” موضوع الانتخابات ليس مهمّا فقط إنّما كيفيّة التعامل معه هو الذي سيدلّ على مستوى أداء هذه الحكومة وهذا المجلس. فإذا أخذنا القرار بإجراء الانتخابات غداً فإنّ القانون النافذ غير قابل للتطبيق من دون مراسيم تطبيقيّة ويحتّم إعادة فتح باب التسجيل للمنتشرين، بينما القانون الذي تقدّمت به والتعديل الذي تقدمت به الحكومة للسماح للمنتشرين بالتصويت من الخارج لا يزال غير نافذ”

واستخلص افرام:” بالتالي نحن اليوم أمام قانون نافذ غير قابل للتطبيق، وقانون قابل للتطبيق إنّما غير نافذ. وفي كلتا الحالتين، إنّ اعتماد أحد الخيارين سيتطلّب تأجيل تقنيّ لإتاحة المجال للمنتشرين أن يتسجّلوا. وفي حال لم نصل في وقت قريب إلى الاتّفاق على أحد المسارين، يجب أن نبحث في خيار ثالث وهو البحث في قانون جديد، ما يعني إطالة المهل من أجل الوصول إلى القانون الأفضل، وهذا سيكون تمديداً غير تقنيّ والى فترة طويلة”.

وختم بالقول:” حان الوقت للإصلاح الحقيقيّ الذي يبدأ من أن يكون لدينا مجلس نوّاب ومجلس شيوخ يكون فاعلاً. على فكرة، إنّ هذا المجلس هو مجلس شيوخ أكثر ممّا هو مجلس نوّاب. وفي هذا الخصوص تقدّمت باقتراح قانون لانتخاب مجلس شيوخ ومجلس نوّاب ، يكون إنتخاب مجلسين في نفس الوقت، الأوّل طائفيّ والثاني غير طائفيّ”.

error: Content is protected !!