علم موقع ” قضاء جبيل ” ان عضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون أبي رميا يقوم بجولة انتخابية في قرى وبلدات منطقة الحروف-جبيل وتشهد صالات الكنائس حيث يلتقي فيها أبناء القرى إقبالاً كثيفاً للأهالي وقد لقي أبي رميا ترحيباً واسعاً لزيارته مؤكدين على العلاقة الوطيدة التي تربطهم به منذ سنوات عدّة .
الفريش دولار او “لا تصويت”!
لطالما شكّل المال الانتخابي عصب عملية الاقتراع والتصويت على مدار الدورات الانتخابية منذ عقود، حتى كاد ان يتحول الى عرف قائم في صلب الانتخابات، يتّخذ عدة اشكال تبدأ بالاعلانات الانتخابية والترويج الاعلامي ولا تنتهي عند الوعود وتقديم الخدمات بل تتخطّاهما الى ما يُعرف بـ “الدفع” او شراء الاصوات، وهنا لا بدّ للالتفات الى خصوصية كل حالة او شخصية على حدى حيث يختلف حجم الانفاق والبذخ الانتخابي من دائرة الى اخرى ومن مرشح الى آخر.
وتشير مصادر مراقبة لـ “ليبانون فايلز” الى ان انتخابات عام 2022 مختلفة في شكلها ومضمونها عن سابقاتها كما تختلف في ظروفها، وفي استشراف النتائج المحتملة من خلال توزيع اللوائح والتحالفات ترجّح التوقعات ان تعيد الانتخابات المقبلة انتاج السلطة نفسها كما انها تكرس مفهوم توارث الاحزاب لادوارها من دون احداث اي تبادل للسلطة كما في ديموقراطيات دول العالم، فقوى التغيير اثبتت ضعفها وهي لم تتمكن من مجاراة محادل التيارات السياسية العابرة للمناطق بثقلها وسطوتها وتجذّرها كل في بيئتها.
وبالعودة الى ما يعرف بشراء الاصوات تشير المصادر عينها الى استفحال هذه الظاهرة نظرا للاوضاع المعيشية المزرية وتدني قيمة الليرة مقابل الدولار، في حين تشتدّ الازمة وتثقل اسعار المواد والسلع كاهل المواطنين خاصة وانها تتبع حركة الدولار صعودا، في ظل استهتار المنظومة الحاكمة بآلامهم، ما ادّى الى تولد حال من النقمة والغضب لدى شريحة واسعة انفجرت في وجه المرشحين للندوة البرلمانية، وانعكست في طلب “الفريش دولار” من بعضهم وإلا “لا تصويت”.
ورأت المصادر عينها ان هذه الانتخابات ستشهد حركة شراء اصوات واسعة و”فتّ اموال” من خلال توافر معطيات حول استغلال اوضاع الناخبين وخاصة المعدمين منهم وجرّهم الى صندوق الاقتراع والتحكم باتجاهاتهم السياسية، وقد بدأت حركة الماكينات الانتخابية العمل بزخم هذا الموسم وفي وقت مبكر كعادتها، وتتداول معلومات تفيد ان سعر الصوت يتراوح بين مليونين ونصف و7 ملايين، او ما يقابل قيمة هذه المبالغ بالدولار.
ومعلوم انه كلما اشتدّ التنافس في الدائرة كلما زادت عمليات شراء الاصوات وارتفع سعرها، في بازار يشبه الى حد بعيد المزاد العلني، وهو يدخل بشكل صريح في باب الفساد الانتخابي، وتتساءل المصادر عن دور هيئة الاشراف على الانتخابات كما المراقبين الدوليين في ضبط عمليات الرشوة المباشرة التي ومن دون شك تتعارض مع القيم الاخلاقية والديموقراطية لعملية الانتخاب النزيهة بعيدا عن ضغوطات المرشحين ورشاويهم.
سعر الصوت تخطى الـ600 دولار في احدى الدوائر.. وقد يصل الى 4 آلاف دولار
أشارت مصادر سياسية ناشطة على خط بعبدا – عين التينة الى ان «القوى السياسية باتت تلجأ اليوم الى كل الاساليب لحث الناخبين على التصويت لمصلحتها معتمدة الترهيب والترغيب، لافتا الى ان «سعر الصوت الانتخابي الواحد تخطى في احدى الدوائر الـ 600 دولار اميركي، فيما رجح احد نواب المعارضة ان يصل سعر الصوت عشية 15 ايار الى حدود الـ 4 آلاف دولار».
واعتبرت المصادر ان «البعض لجأ سريعا للسلاح الثقيل خشية ان يدهمه الوقت فاذا به يحيي شعارات لم تعد تعني شيئا للبنانيين المنهمكين في تأمين لقمة عيشهم، كالدفاع عن السيادة ومواجهة حزب الله والاحتلال الايراني والتصدي لعودة دمشق الى بيروت وغيرها من العناوين البائدة، التي لا تنم الا عن تخبط وخوف من النتائج التي باتت واضحة والتي ستصب لمصلحة المقاومة وحلفائها».
مصالحة فرنجية – باسيل “غير صالحة” في كسروان ـ جبيل… ماذا في التفاصيل؟
تبدو الأجواء الإنتخابية حامية في دائرة كسروان – جبيل بعدما نجح كل الأفرقاء في تأليف لوائح تدخل حلبة المنافسة القاسية.
قبل إقفال باب تسجيل اللوائح، كانت هناك شخصيات جبيلية وكسروانية عدة مطوّقة ولا تعرف ماذا تفعل، وفي مقدمها يأتي رئيس لقاء «سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد وكأن لا لائحة لديه على رغم مواقفه السيادية العالية النبرة.
وبعد سعيد يأتي النائب السابق منصور غانم البون الذي كان يُعتبر رافعة لكل لائحة، وأيضاً عانى البون كثيراً من أجل ركوب أي لائحة، ولم تنجح مفاوضاته مع «التيار الوطني الحرّ» خصوصاً وأن عدداً كبيراً من مناصريه أبلغوه بأنهم سيتركونه إذا ذهب هذا العام مع لائحة «التيار» و»حزب الله».
أما الشخصية الثالثة التي تعرّضت للتطويق فكانت النائب فريد هيكل الخازن، إذ خيضت ضدّه حرب ضروس من «التيار الوطني الحرّ» ومن بعض المقربين لمنعه من التأليف. ففي البداية كان يتفاوض مع البون وسعيد، وبعد رفض الرجلين التحالف معه وذهابهما لتأليف لائحة مستقلة، إنتقل الحديث إلى أن الرئيس نبيه برّي قد يُجيّر له نحو 2000 صوت شيعي في جبيل للوصول إلى الحاصل، لكن تحالف «التيار الوطني» مع بري الذي كان يصفه بالبلطجي حرم الخازن من تلك الأصوات. وبعد تطويقه، عاد الخازن وفكّ الطوق عنه واستعان بالمرشح إميل نوفل في جبيل وتحالف مع عدد من الشخصيات أبرزهم النائب شامل روكز والكتائبي السابق شاكر سلامة والدكتور سليم الهاني، ونجح بتأليف لائحة متماسكة قادرة على المنافسة واستكمل نشاطه عبر فتح مكاتب إنتخابية في كل نقاط الدائرة الأساسية.
ويبدو أن الصراع سيكون حامياً بين الخازن و»التيار الوطني الحرّ»، على رغم تحالف الخازن مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ومحاولة الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله مصالحة فرنجية مع رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل، خصوصاً أن الخازن ينطلق من موقف أهالي كسروان- جبيل الرافض لسياسات العهد ودعم «الحزب» لهذه السياسات.
إذاً، لم تمرّ مصالحة فرنجية – باسيل على كسروان، إذ إن الخازن يكمل معركته مع «التيار الوطني الحرّ» ويستهدف مرشحيه الحزبيين سواء في كسروان أو جبيل. ففي كسروان يخوض معركة شرسة ضدّ مرشحة «التيار» ندى البستاني الملقبة بمرشحة العتمة ويحاول القضم قدر المستطاع من صحنها بغية إسقاطها إن استطاع والوصول إلى الحاصل.
وأمام هذه الوقائع، ليس هناك من يضمن أن تحالف «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» باستطاعته الفوز بثلاثة حواصل، خصوصاً مع نزول مرشحي لائحة «القوات» على الأرض وعلى رأسهم النائب شوقي الدكاش في كسروان والنائب زياد حواط في جبيل، وتسعى «القوات» للوصول إلى الحاصل الثالث مع سطوع نجم المرشح على لائحة «القوات» في كسروان شادي فياض، وإبرام «القوات» تحالفاً مع المرشح أنطوان صفير المدعوم من «حزب الوطنيين الأحرار» وانطلاق العمل الفعلي للماكينة القواتية على الأرض.
وبعد نجاح سعيد والبون في تأليف لائحة وضمّ عدد من المرشحين أبرزهم المرشح الكسرواني بهجت سلامة الذي لعب دوراً مهمّاً أثناء ولادة «لقاء سيدة الجبل» في خريف 2011 ومحاولته التصدّي لتجيير المسيحيين لمحور «الممانعة» ونظام الرئيس بشّار الأسد، يحاول تحالف النائب المستقيل نعمة افرام و»الكتائب» الفوز بحاصل ثانٍ، وبالتالي فإن المنافسة تشتد في عاصمة الموارنة، بينما تشتعل الحرب الداخلية بين العونيين وخصوصاً بين مرشحَي جبيل سيمون أبي رميا ووليد خوري من جهة وبين أبي رميا وندى البستاني من جهة ثانية.
إذاً، يتعرّض صحن «التيار الوطني الحرّ» للتآكل في كسروان – جبيل من جميع اللوائح، خصوصاً وأن «حزب الله» دخل المعركة مباشرةً وبات في صلب المواجهة ويحاول التضييق على لائحة «القوات» ما قد يرتدّ سلباً على لائحته ويخسّرها أصواتاً تعتبر أن أساس المشكلة هي نفوذ «حزب الله» ورهن الدولة لدويلته.
كارن البستاني: جايي ساعتكن وسقوطكن رح يكون مدوّي
غرّدت المرشّحة عن المقعد الماروني في دائرة كسروان الفتوح – جبيل كارن البستاني، عبر حسابها على “تويتر”، تعليقاً على انضمام رامي فوّاز اليوم إلى شهداء انفجار مرفأ بيروت، وقالت: “أكتر من سنتين على انفجار العصر بمرفأ بيروت وبعدنا لليوم عم نودّع شهدا إجرامكن. رامي فوّاز صارع جروحاته على سنتين وانضمّ اليوم لقافلة الشهدا بالوقت اللي هيدي السلطة بعدا عم تتآمر عالتحقيق بكل الوسايل”.
وأضافت: “جايي ساعتكن وسقوطكن رح يكون مدوّي. النعوش ستُسقط العروش
لائحة فريد الخازن ستُعلن مشروعها الإنتخابي في هذا التاريخ
عقدت لائحة “قلب لبنان المستقل” إجتماعاً، حضره أعضاء اللائحة الإنتخابية التي تضمّ كلاًّ من فريد هيكل الخازن، شامل روكز، شاكر سلامة، سليم الهاني، توفيق سلوم عن كسروان – الفتوح، وإميل نوفل، طوني خيرالله وأحمد هاني المقداد عن جبيل.
وتقرّر في الاجتماع الاعلان عن مشروع اللائحة الانتخابي، وذلك يوم السبت المقبل في “ريجنسي بالاس” أوتيل – أدما، الساعة الرابعة بعد الظهر.
أوهام الكتلة الوطنية… كتلة من “ولا” نائب
منذ إعادة هيكلة الكتلة الوطنية واطلاقها، ولم تحرز اي تقدم يذكر لا شعبيا ولا اعلاميا ولم يسجل لها اي انجاز يذكر، والارقام التي تسجل داخل الكتلة من مصاريف كبيرة جدا، والكتلة تواجه يوميا مشاكل داخلية كبيرة وخلافات حول التحالفات الانتخابية.
المصادر تؤكد لموقع vdlnews ان كل الدراسات في كل المناطق لم تلحظ اي وجود للكتلة الوطنية بالاصوات، وفي بعض المناطق التي تعول فيها الكتلة الوطنية على الفوز بمقعد نيابي سجلت 0.1 كنتيجة إحصائية على عينة من ألف شخص، مشيرة الى الكتلة تعيش اوهام وطنية وهي ستخرج من الانتخابات بصفر عدد نواب.
أبي رميا من الجليسة وبشلي: “نحن أصحاب المعارك المستحيلة…. وأموال المودعين سنستردّها”
أعلن مرشح التيار الوطني الحر النائب سيمون ابي رميا في خلال جولته الإنتخابية بين الجليسة وبشلي، ان التيار يخوض أشرس وأقسى المعارك لبناء الدولة ولن يتراجع أو يستكين حتى تحقيق مبتغاه، فهو من أصحاب المعارك المستحيلة والإنجازات غير المنتظرة، وعنوان المرحلة المقبلة سيكون تغيير النظام واسترداد اموال المودعين.
@SimonAbiramia لمتابعة اهم وأحدث الاخبار انضموا إلينا عبر واتساب ليصلكم كل جديد عبر هذا الرابط:https://t.co/3HBmQxDEud#jbeildistrictnews pic.twitter.com/6v6RqGVntV
— Jbeil District _ قضاء جبيل (@JbeilDistrict) April 19, 2022
في مسألة تغيير النظام ذكر أبي رميا أن التيار عارض علنا ومنذ البداية اتفاق الطائف الذي أنتج نظاما عقيما داعيًا الى تعديله ليصبح هناك أكثرية فعلية تحكم ومعارضة تعارض، وليُنتخب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب على مرحلتين كما أشار أبي رميا الى ضرورة اعتماد اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة. ورفض تحميل التيار والعهد اسباب الانهيار فالتيار لو شكّل الكتلة الأكبر عددًا في مجلس النواب غير أنه ليس الأكثرية الحاكمة أضف الى ذلك أن الدستور جرّد رئيس الجمهورية من صلاحياته.
وقال أبي رميا: “كلن مش يعني كلن، لأن التيار هو اول من تقدم بسلسلة قوانين لوضع حد للفساد من الكابيتال كونترول الى رفع السرية المصرفية واسترداد الأموال المنهوبة وغيرها من القوانين الإصلاحية، وهو لم ينغمس في هذه المنظومة الفاسدة بل حاربها” .
وأشار أبي رميا الى ان التيار كما ربح سابقًا معركة التحرير سيربح اليوم معركة التحرر من المنظومة الفاسدة ومعركة استرداد حقوق المودعين دون تحميلهم الخسارة بل بتحميلها للدولة ومصرف لبنان والمصارف وقال: “هذا عهدنا لكم وسنفي به كما وعدناكم في السابق ووفينا”.
واشار ابي رميا الى تكلفة النزوح السوري على الاقتصاد اللبناني مذكّرا بمواقف التيار من عودة النازحين الى ديارهم وما جوبه به من انتقادات متهمينه بالعنصرية.
ولفت أبي رميا الى اهمية ترسيم الحدود البحرية كخطوة لاستخراج النفط والغاز الذي يضع لبنان في مصاف الدول المصدرة للنفط.
ورافق ابي رميا في جولته مقرر لجان المناطق طوني ابي يونس وامين سر مجلس القضاء مروان ملحمة.
وكانت كلمة ترحيبية لمنسق الجليسة غابي الحاج ومنسقة بشلي كارن قصيفي ومختار بشلي الياس ضو والدكتور طوني ضو الذي اشار الى وقوف أبي رميا الى جانب أهل بشلي لافتًا الى كتاب شكر من المدير العام للتربية عماد الأشقر موجّه لأبي رميا لمساهمته العينية لصالح مدرسة بشلي الرسمية المختلطة لتركيب معدات لتشغيل الطاقة بواسطة رابطة اللوائح الشمسية على سطح المدرسة.
لوائح تقدّمت بطلبات إلى “الداخلية” و”شورى الدولة”… ما السبب؟
تقدّمت لوائح في 3 دوائر بطلبات إلى وزارة الداخلية ومجلس الشورى لمحاولة إعادة النظر في أسماء مرشحيها وتوزّعهم على اللوائح خلافاً للقانون.
كارن البستاني لـ”نقد”: الإقتراع للسياديين بداية الطريق لتحرير ودائع اللبنانيين
شدّدت المرشّحة عن المقعد الماروني في دائرة كسروان الفتوح كارن البستاني على أنّ “الإقتراع لصالح اللوائح السيادية والمرشّحين السياديّين في انتخابات أيّار القادمة هو الطريق نحو تحرير ودائع اللبنانيين المحتجزة في المصارف وإنقاذ لبنان من عزلة دوليّة وإعادة لبنان إلى السكّة الإقتصاديّة الصحيحة عبر تطبيق الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي”.
ورأت، في حديث لبرنامج “فرصة” عبر منصّة “نقد”، أنّ “هناك مشروع قانون ما زال في الأدراج يضمن حصول تسوية بين المودِع والمصارف ويُعيد جزءاً من أموال المودعين إلاّ أنّ هناك نيّة مكشوفة لدى السلطة الحالية بالتعتيم على هذا القانون حالياً”، مشيرةً إلى “أنّنا لن نسلك هذا المسار إن لم يجهد اللبنانيون إلى إيصال الوجوه التي تُريد حماية هويّة لبنان الإقتصادية والنقدية والسياسية لأنّ استحقاق أيّار سيُشكّل الفرصة الأخيرة لتحديد الخيارات”.
واعتبرت أنّه “لا مجال لسلوك مسار الحلول إن لم يُصَر إلى الجلوس على طاولة حوار تنتهي بحصر السلاح بيد الشرعيّة اللبنانية الممثّلة بالجيش اللبناني بما يضمن الخروج بقرار لبناني داخلي”.
ورداً على سؤال حول الدولة المدنيّة، لفتت كارن البستاني إلى أنّه “يجب الحفاظ على الدولة المدنيّة التي وضع أسسها الدستور اللبناني، فهي النموذج الأفضل لإدارة مجتمع يحتضن أكثر من 18 طائفة”، مبديةً تأييدها لـ”الزواج المدني كخيار يجب إتاحته قانونياً أمام اللبنانيين، وتحديداً داخل لبنان، كي لا يضطرّوا إلى مغادرة البلد لعقد هذا الزواج”.
اجراءات من فايسبوك لمراقبة الانفاق الانتخابي: الاعلانات المدفوعة ومن تستهدف من مشاهدين.. وغوغل “فلتان”!
قوضت الإجراءات التقنية التي اتخذها موقع «فيسبوك» أخيراً، إلى حد كبير، تواري المرشحين اللبنانيين عن الرقابة القانونية المتصلة بالإنفاق الانتخابي، ووضعت أمام «هيئة الإشراف على الانتخابات» وثيقة تثبت الإنفاق الإعلاني، للمرة الأولى في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية اللبنانية، رغم المطالب بإجراءات أكثر شفافية، حسب ما يقول حقوقيون لبنانيون.
وبدأت الحملات اللبنانية لحث مواقع التواصل الاجتماعي على إضفاء شفافية مرتبطة بإنفاق المرشحين الإعلاني، قبل أشهر من الانتخابات، لتجنب ما حصل في الانتخابات السابقة لجهة الاتهامات الموجهة للمرشحين بالتهرب من التصريح عن الإنفاق، كون التحقق من الإنفاق عبر «فيسبوك» كان يتطلب اتصالاً رسمياً بين هيئة الإشراف والشركة الأميركية.
وقال مدير المحتوى الرقمي في منظمة «سميكس» عبد قطايا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «فيسبوك» وسع في الفترة الأخيرة فريق السياسات في المنطقة، وخصص مسؤولين للسياسات في لبنان والعراق، وبدأ الموقع الأزرق بخطوات طاولت الدعايات والإعلانات السياسية في لبنان في فترة ما قبل الانتخابات. وأوضح قطايا أن هذا التطوير طاول الملف الانتخابي في لبنان، حيث «بدأت المنصة في 22 مارس (آذار) الماضي، تطبيق هذه السياسة، وأضافت أدوات تقنية تمكن من التحري عن الإنفاق المالي في الانتخابات أو بث دعاية سياسية».
وقال قطايا إن هذه الإضافة «جاءت بضغط من جمعيات ومنظمات حقوقية في لبنان، وذلك لإضفاء جانب من الشفافية وإتاحة المجال للمراقبة أسوة بالخصائص التي فرضتها في انتخابات الولايات المتحدة وغيرها».
وبات بإمكان هيئة الإشراف على الانتخابات، استخدام أدوات أضافها «فيسبوك» تظهر من قام من المرشحين باللجوء إلى إعلانات مدفوعة، وكم بلغ حجم الإنفاق، ومن تستهدف من المشاهدين. ويطلب الموقع من أي شخص ينوي بث إعلانات انتخابية، أن يثبت ذلك من خلال مستندات تثبت أنه موجود في لبنان، ويقدمها لـ«فيسبوك»، بينها بطاقة الهوية وبطاقة ائتمان مصرفية لبنانية، ومعلومات أخرى مثل رقم الهاتف الثابت وغيرها.
ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة متقدمة، رغم المطالب بأن تكون الإجراءات المتعلقة أوسع، حسب ما يقول مدير وحدة الرصد في مؤسسة «مهارات» المحامي طوني مخايل، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الإجراء الأخير «قوّض إلى حد كبير المحاولات للتهرب من التصريح عن الإنفاق الانتخابي، ووضع وثائق بعهدة هيئة الإشراف على الانتخابات لمراقبة هذا الإنفاق».
لكنه في الوقت نفسه، لا يعتبر مخايل هذا الإجراء كافياً، مشيراً إلى أن خاصيات البحث المتقدم عن الحملات للتعرف إلى حجم الإنفاق، لم يضفها بشكل واحد، وهي نقطة «كانت محل مطالبة منا خلال الأيام الماضية لموقع (فيسبوك) لإضافة المزيد من الشفافية». ويشير أيضاً إلى أن واحدة من القضايا، أن بعض الإعلانات لا تتم عبر صفحات خاصة بالمرشحين، بل عبر داعمين لهم أو وسائل إعلام بطريقة غير مباشرة، ولا يستطيع الراصد أن يعرف ذلك من دون مساعدة تقنية من «فيسبوك» تضفي المزيد من الشفافية. وحدد القانون اللبناني سقف المبلغ الأقصى الذي يحق لكل مرشح إنفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية، ويقسم إلى «قسم ثابت مقطوع قدره 750 مليون ليرة (30 ألف دولار)»، ويضاف إليه «قسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي ينتخب فيها، وقدره خمسون ألف ليرة لبنانية (دولاران فقط) عن كل ناخب مسجل في قوائم الناخبين في هذه الدائرة». أما سقف الإنفاق الانتخابي للائحة فهو مبلغ ثابت مقطوع قدره سبعمائة وخمسون مليون ليرة لبنانية عن كل مرشح (30 ألف دولار). وأثارت خطوة «فيسبوك» ارتياحاً في صفوف اللبنانيين والمنظمات والجمعيات الحقوقية والمعنية بمراقبة الانتخابات وديمقراطيتها، وذلك بالمقارنة مع شركات أخرى لم تخصص للبنان أدوات تقنية لإضفاء المزيد من الشفافية، كما فعلت بمواقع أخرى في العالم. ويقول المحامي مخايل إن «غوغل» يستقبل القسم الأكبر من الإعلانات الانتخابية للمرشحين، وينشرها في «إعلانات غوغل» التي يوزعها على مواقع إلكترونية. ورغم أن تلك الإعلانات توفر المساواة أحياناً على سبيل نشر الإعلان لمرشح ولخصمه مباشرة بعد انتهاء الأول، إلا أن «غوغل» لم يعلن حتى الآن عن أداة تقنية لمراقبة الإنفاق الانتخابي في لبنان، خلافاً لما قام به في مواقع أخرى في العالم مثل الولايات المتحدة وروسيا والهند وغيرها.
وفيما تستحوذ إعلانات «غوغل» على حصة أكبر من «فيسبوك»، تبقى الحصتان أقل بأضعاف مما يُنفق على الشاشات اللبنانية، التي وصل في الشهر الماضي حجم الإنفاق إلى 7.5 مليون دولار، حسب دراسة نشرتها «مهارات».
وقال مخايل إن هناك «مبالغ ضخمة تُدفع للوحات الإعلانية في الشوارع والإعلانات التلفزيونية والإذاعية، لكن تأثير إعلان (فيسبوك) أكبر لأنه يستهدف شريحة محددة يريدها الناخب، وتصل رسالته ومواقفه إلى الفئة المستهدفة مباشرة».
وعن أسباب عدم اعتماد القوى السياسية بشكل كبير على إعلانات «فيسبوك»، في مقابل اعتماد القوى التغييرية عليه، يقول مخايل إن ذلك عائد إلى حاجة المرشح، «فالقوى الناشئة تريد أن تسوق لنفسها أكثر، وبعضها لا يمتلك قدرات كبيرة على الإنفاق، فيذهب إلى الخيارات الأقل تكلفة والأكثر تناسباً».

