إيران بعد تآكل الصبر الاستراتيجيّ: الحرب أو التفاوض القسريّ

لم تعد عبارة “الصبر الاستراتيجيّ” توصيفًا كافيًا لسياسة طهران، بل تحوّلت، مع تراكم الضغوط، إلى قيدٍ ثقيلٍ فقدَ قابليّته للإستمرار. فإيران، التي أدارت صراعها مع واشنطن وتل أبيب، وكذلك مع الخليج العربيّ، من خلف ستار الوكلاء، لم تكن يومًا في وارد الذهاب إلى مواجهة مباشرة، بل راهنت طويلًا على مفهوم القوّة غير المباشرة، حيث تُخاض المعارك على أطرافٍ مشتعلة، وتُصان الجبهة الداخليّة من الانكشاف.

في هذا السياق، توزّعت أدوار الاشتباك على خرائط متعدّدة في غزّة واليمن والعراق ولبنان، فأبقت إيران النزاع حيًّا من دون أن تفتح أبواب الانفجار الكبير.

غير أنّ هذا الواقع الذي صمد طويلًا، سرعان ما انهار في لحظةٍ مدوّية، إذ وقع ما لم يكن في الحسبان في حزيران من العام الماضي، حين جرى كسر الخط الأحمر عبر استهدافٍ طال العمق الإيرانيّ، في ضرباتٍ إسرائيليّة تلاها انخراطٌ أميركيّ – إسرائيليّ في ذروة التصعيد، في سابقةٍ أنهت عمليًّا حصر المواجهة في ساحات الوكلاء، ونقلت الاشتباك إلى مستوى مباشر أكثر انفضاحًا وارتفاعًا في المخاطر.

كانت تلك بدايةُ ضربةٍ اختباريّة امتدّت على مدى اثني عشر يومًا فقط، دقيقةً في أهدافها ومحدودةً في نطاقها، لكنّها كانت كافية لإعلان أنّ الجغرافيا الإيرانيّة لم تعد خارج معادلة الاستهداف. تعاملت طهران معها بمنطق الاحتواء، محاولةً امتصاص الصدمة وتفادي الانزلاق إلى مواجهةٍ واسعة مفتوحة.

غير أنّها تلتها موجةٌ ثانية هذه السنة، أكثر وضوحًا وتنظيمًا، بدت أقرب إلى نهجٍ تصاعديّ يستهدف بنىً حسّاسة ويضغط باتجاه إعادة صياغة قواعد الاشتباك برمّتها. وقد طالت هذه الموجة مستوياتٍ قياديّة متعدّدة، في سياق استهدافٍ واسع للبنيّة العسكريّة والأمنيّة، بدءًا من الدوائر العليا والأعلى وصولًا إلى حلقاتٍ أدنى، فيما تعرّضت البنى النفطيّة والعسكريّة داخل العمق الإيرانيّ لأضرارٍ هائلة.

هذا التحوّل تحديدًا هو ما دفع طهران إلى إعادة حساباتها، حين وجدت نفسها أمام اختبارٍ وجوديّ. فدخلت مرحلةً مختلفة، قوامها استجابةٌ لاعتقادٍ راسخ داخل دوائرها بأنّ النظام نفسه بات في دائرة الاستهداف، وأنّ حماية الجمهوريّة الإسلاميّة، بما تمثّله من بنيةٍ سياسيةٍ وعقائديّة، تتقدّم على سائر الحسابات.

فقد كشفت مجريات المواجهة عن اختلالٍ عميق في موازين القوّة لصالح المحور الأميركيّ ـ الإسرائيليّ. وهنا، لم يعد خيار التصعيد المفتوح مطروحًا إلاّ في حدودٍ ضيّقة لدى بعض دوائر التشدّد في الحرس الثوريّ، في مقابل اتساع قناعةٍ داخل مستوياتٍ أخرى بضرورة إعادة التموضع وتعديل الإيقاع. فانتقلت طهران من “الصبر الاستراتيجيّ” الذي تآكل تحت ضغط النار وتبدّل موازين الردع، إلى ما يمكن تسميته بـ”الصبر التفاوضيّ”؛ دبلوماسيّة تُدار تحت وطأة الخسارة وتقلّص الهوامش، لا من موقع المبادرة أو الإمساك بزمام اللعبة.

بهذا المعنى، انطلقت جولات التفاوض كمسارٍ إلزاميّ، متنقّلة بين مسقط وجنيف، مرورًا بموسكو وإسطنبول، وصولًا إلى محطاّتٍ بدت أقل تقليديّة كإسلام آباد، حيث عُلّقت رهانات على قدرة الوساطة الباكستانيّة على فكفكة العقد المستعصية وفتح ثغرةٍ في جدار القطيعة مع واشنطن. كان التصوّر الإيراني يقوم على معادلة دقيقة، تهدف إلى بقاء النظام مقابل تنازلاتٍ متبادلة، تُبقي الهيكل قائمًا ولو جرى تعديل توازناته.

ومع تقدّم المسار، بدا أنّ المفاوضات تجاوزت شكلها غير المباشر نحو انخراطٍ أكثر صراحة، مع دخول شخصيّاتٍ قياديّة على الخط، في محاولةٍ لإضفاء طابعٍ حاسم على التفاوض. غير أنّ قمّة إسلام آباد، التي أُحيطت بتوقّعاتٍ مرتفعة، انتهت إلى فراغٍ ثقيل؛ لا اختراق في ملف مضيق هرمز، ولا تقدّم في معالجة عقدة اليورانيوم المخصّب بكل ما تحمله من أبعادٍ استراتيجيّة، إضافة إلى ملف الصواريخ والأذرع…

في موازاة ذلك، فوجئت طهران بمفارقةٍ قاسية وقاتلة في آنٍ معًا؛ فالإجراء الذي اتّخذته كورقة ضغط، والمتمثّل بإقفال مضيق هرمز، انقلب عليها بحصار أميركيّ على موانئها، وارتدّ خنقًا شديدًا على اقتصادها ونفطها، وضيّق هوامش حركتها بدل أن يوسّعها.

اليوم، يبقى التفاوض حاجةً لإيران، لا بوصفه خيارًا مريحًا، بل مسارًا اضطراريًا فرضته اختبارات القوّة وحدودها. إنّها دبلوماسية تُبنى على أنقاض رهاناتٍ سابقة، وضمن هذا الهامش الضيّق يتحدّد ما إذا كانت طهران قادرة على العبور نحو تسويةٍ ما، في حال سمحت توازنات الداخل، وفي مقدّمها حسابات الحرس الثوري، بفتح هذا المسار.

في المحصّلة، لا يبدو أنّ واشنطن تترك هامشًا حقيقيًّا للتنازل. فالمعادلة المطروحة ليست بين مرونةٍ وتسوية، بل بين مسارين كلاهما شديد الكلفة. إمّا انزلاقٌ إلى جولةٍ مدمّرة من حربٍ متجدّدة، تفرض لاحقًا شروطها بالقوّة والوقائع، وإمّا الذهاب إلى تسويةٍ شاملة تُصاغ تحت سقف التفاهمات الكبرى.

وبين هذين الاحتمالين، يتبدّى أنّ ما يُرسم ليس مجرد إدارة أزمة، بل إعادة هندسة لمسار الإقليم برمّته، حيث لا مكان لأنصاف الحلول، ولا قدرة على تدوير الزوايا إلى ما لا نهاية. فإمّا حسمٌ يولد من رماد التصعيد، أو اتفاقٌ كبير يُغلق أبواب الانفجار المفتوح على احتمالاته كافة.

طقس الربيع …أمطار مصحوبة ببرق ورعد

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يُسيطر طقس ربيعي متقلب على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط يؤدي إلى أمطار محليّة خصوصاً في المناطق الداخلية مصحوبة ببرق ورعد.

الطقس المتوقع في لبنان:

الثلاثاء: غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات واستقرار بدرجات الحرارة ضمن معدلاتها الموسمية. تتكاثف الغيوم اعتباراً من بعد الظهر وتصبح الأجواء مهيأة لتساقط أمطار في المناطق الداخلية خصوصا شمال شرقي البلاد، حيث تكون غزيرة أحياناً ومصحوبة ببرق ورعد ورياح ناشطة، مع احتمال تساقط لحبات البرد.

الأربعاء: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات وارتفاع بسيط بدرجات الحرارة على الجبال وفي الداخل. تتكاثف الغيوم اعتبارًا من بعد الظهر في المناطق الداخلية خصوصا شمال شرقي البلاد وتكون الأجواء مهيأة لتساقط أمطار محليّة مصحوبة ببرق ورعد ورياح ناشطة.

الخميس: غائم جزئياً مع ارتفاع بدرجات الحرارة، خصوصا في الداخل وعلى الجبال، مع ضباب محلي على المرتفعات.

الجمعة: قليل الغيوم إلى غائم جزئيًا مع ضباب كثيف اعتبارًا من ارتفاعات منخفضة بسبب الرطوبة المرتفعة مع بقاء درجات الحرارة ضمن معدلاتها الموسمية واحتمال لبعض الأمطار المحليّة بسبب بعض التقلبات.

الرياح السطحية: جنوبية غربية إلى شمالية غربية سرعتها بين ١٠ و٣٥ كم/س.
الانقشاع: جيّد يسوء على المرتفعات بسبب الضباب.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و٨٠%.
حال البحر: منخفض الموج.
حرارة سطح الماء: ١٩°م.
الضغط الجوي: ١٠١٥ HPA أي ما يعادل ٧٦١ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٥:٥٢.
ساعة غروب الشمس: ١٩:١٩.

فاجعة مؤلمة…وفاة الشابة تاتانيا مرعي إثر سقوطها من سطح منزلها

توفيت الشابة تاتانيا مرعي إثر تعرضها لحادثة سقوط من على سطح منزلها في بلدة تكريت العكارية، في حادثة مأساوية هزّت أبناء البلدة. وعلى الفور، حضرت الجهات المختصة إلى المكان وباشرت تحقيقاتها لكشف الأسباب والملابسات الحقيقية التي أدت إلى سقوطها ووفاتها، بانتظار نتائج التحقيق الرسمي لتحديد تفاصيل الحادثة

ماغرو يزور “كتلة اللقاء التشاوري” ويبحث معها الحرب ومسار المفاوضات

زار السفير الفرنسي هرفي ماغرو يرافقه المستشار السياسي السيد رومان كالفاري كتلة اللقاء التشاوري المستقل التي تضمّ نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، والنواب ابراهيم كنعان، سيمون ابي رميا والان عون في المجلس النيابي.

وقد جرى البحث في الأوضاع الراهنة لا سيّما مجريات الحرب في لبنان والمنطقة ومسار المفاوضات الذي يقوده رئيس الجمهورية لإنهائها. وجرى التطرّق الى مفاوضات إسلام آباد بين أميركا وايران وانعكاساتها على الوضع اللبناني.

وقد وضع السفير الفرنسي أعضاء الكتلة في أجواء الاتصالات الفرنسية والدور الذي تقوم به لمواكبة لبنان في هذه المرحلة وحماية حقوقه وسيادته.

الرئيس عون في اقوى رد على الحزب :من جرّنا إلى الحرب يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنَّ من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟

وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: “انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. وتساءل :”الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً.”

وأضاف: ابلغنا الجانب الاميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية  لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في ١٤ و٢٣ نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي اكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على انه “لن تقوم اسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براًوبحراً وجواً.

وأكد على ان هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له.”

وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.

وقال:”واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟”،  وأكد أنه لن يقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ.

كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها.

استعدّوا لأمطار الرّبيع… وللبَرَد!

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غدًا، غائمًا جزئيًا مع ضباب على المرتفعات، وارتفاع طفيف بدرجات الحرارة. تتكاثف الغيوم اعتبارًا من بعد الظهر، خصوصاً في المناطق الداخلية، وتصبح الأجواء مهيأة لهطول أمطار متفرقة، تكون غزيرة أحيانًا مترافقة ببرق ورعد ورياح ناشطة، مع احتمال تساقط حبات البرد، ثم تنحسر الأمطار مساءً.

وجاء في النشرة الآتي:

-الحال العامة: طقس ربيعي متقلب وممطر أحيانًا يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط، بسبب تأثير منخفض جوي محدود الفعالية متمركز جنوب لبنان، مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة وبقاء بعض التقلبات المحلية، حتى مساء يوم غد الثلاثاء.

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر نيسان في بيروت بين 15 و24، في طرابلس بين 13 و23 وفي زحلة بين 9 و22 درجة.

-الطقس المتوقع في لبنان:

الإثنين: غائم جزئيًا إلى غائم، مع ضباب على المرتفعات، وانخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة، والتي تعود الى معدلاتها الموسمية، مع احتمال هطول أمطار متفرقة، تشتد غزارتها أحياناً اعتبارًا من بعد الظهر، خصوصاً في المناطق الجبلية والداخلية، مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة، على أن تنحسر الأمطار خلال الليل.

الثلاثاء: غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات، وارتفاع طفيف بدرجات الحرارة. تتكاثف الغيوم اعتبارًا من بعد الظهر، خصوصاً في المناطق الداخلية، وتصبح الأجواء مهيأة لهطول أمطار متفرقة، تكون غزيرة أحياناً مترافقة ببرق ورعد ورياح ناشطة، مع احتمال تساقط حبّات البرد، ثم تنحسر الأمطار مساءً.

الأربعاء: قليل الغيوم إلى غائم جزئيًا، مع ضباب على المرتفعات، وارتفاع بسيط بدرجات الحرارة.

الخميس: غائم جزئيًا مع ارتفاع بدرجات الحرارة، خصوصاً في الداخل وفوق الجبال، مع ضباب محلي على المرتفعات.

-الحرارة على الساحل من 14 الى 24 درجة، فوق الجبال من 10 الى 16 درجة، في الداخل من 9 الى 22 درج.
-الرياح السطحية: شمالية غربية، ناشطة أحيانا، سرعتها بين 20 و40 كم/س.
-الانقشاع: جيد إلى متوسط أحياناً على المرتفعات بسبب الضباب.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60 و80 في المئة.
-حال البحر: منخفض ارتفاع الموج إلى مائج، حرارة سطح الماء: 19 درجة.
-الضغط الجوي: 761 ملم زئبق.
-ساعة شروق الشمس:5,55
-ساعة غروب الشمس: 19,17

قاسم: نرفض المفاوضات المباشرة وسنواصل المقاومة

دعا الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم “السلطة اللبنانية الى وقف المفاوضات المباشرة واعتماد المفاوضات غير المباشرة”. 

وقال: “المفاوضات المباشرة غير موجودة بالنسبة لنا وسنواصل المقاومة ونردّ على العدوان، ولن نتخلّى عن سلاحنا والميدان أثبت أن المقاومة هي الحلّ”.

وأضاف قاسم: “على الدولة اللبنانية إلغاء قرار تجريم المقاومة الصادر في 2 آذار الذي يجرّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني”، معتبراً أنّ “السلطة سارعت إلى تنازل مجاني لا ضرورة له ونرفض التفاوض المباشر”.

ورأى قاسم أنّه “لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر في التفريط بحقوق لبنان ومواجهة شعبها المقاوم”.

وتابع: “لم يفلح العدو منذ بداية معركة “أولي البأس” في إنهاء “حزب الله” وتفاجأ العدو في معركة “العصف المأكول” بصمود المقاومين وتنوع أساليب قتالهم وإدارة المعركة بسيطرة متقنة”.

وفي ما يلي، بيان قاسم كاملاً:

“راهن العدو الإسرائيلي بدعم من الطاغوت الأميركي على إنهاء حزب الله ومقاومته الإسلامية والجمهور الملتحم بالمقاومة والعزة والشرف، ولم يترك وسيلة أو إجرامًا أو تآمرًا أو طريقًا إلا وسلكه، فلم يُفلح منذ بداية معركة “أولي البأس” في 23 أيلول 2024 حتى الآن.

كان الرهان المفصلي عند العدو في 2 آذار 2026 فواجهناه بمعركة “العصف المأكول”، فتفاجأ العدو الإسرائيلي ورعاته والمهزومون ومعهم كلّ العالم بصمود المقاومين وبسالتهم وبأسهم، وتنوع أساليب قتالهم وفعاليتها، وإدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس المميّز حول المقاومة مع تحملهم للنزوح والتضحيات الكبيرة. لقد وصل العدو إلى الطريق المسدود، فهذه المقاومة مستمرة وقوية ولا يُمكن هزيمتها.

في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز. نرفضُ التفاوض المباشر رفضًا قطعيًا، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه.

المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار.

لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم. على هذه السلطة أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي. مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في ٢ آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية.

تبدأ مقاربة الحل من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّ فعل على العدوان وليست سببًا، وأنّ سلاح المقاومة لصدّ العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود في هذه المرحلة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانكشاف أهداف العدوان باحتلال لبنان كجزء من إسرائيل الكبرى.

لن نتخلى عن السلاح والدفاع، وقد أثبت الميدان استعدادات المقاومة للملحمة الكربلائية، التضحيات كبيرة لكنها ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة، يتحملها شعبنا اللبناني العظيم مع مقاومته الشريفة كخيار من خيارين: التحرير والعزة أو الاحتلال والذلة، وهيهات منا الذلة. أما دُعاة الاستسلام فعجيبٌ أمرُهم! هم ليسوا مستهدفين، ويدفعون من رصيد غيرهم، ويقبلون بفتات السلطة والمكاسب على حساب إبادة إخوانهم وأهلهم في الوطن واحتلال جزء من لبنان. عودوا إلى الوحدة الوطنية فيربح الجميع ويخسر الأعداء.

لم يكن ليحصل وقف إطلاق النار لولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محادثات باكستان، وذلك بعد الصمود الأسطوري للمقاومة وشعبها في لبنان. شكرًا لإيران.
لماذا اغتلظت السلطة؟ فلو أتى وقف إطلاق النار من أي وسيط علينا أن نقبل به، ولن يُفاوض أحدٌ عن شروط لبنان للحل إلا لبنان. جاء الأربعاء الدموي الأسود بالعدوان الإسرائيلي على بيروت وكل لبنان بـ ٢٠٠ غارة خلال عشر دقائق، وأكثر من ٣٠٠ شهيد وشهيدة من المدنيين، وأكثر من ١٢٠٠ جريح وجريحة، والعدو الإسرائيلي يُبرّر أنّ السلطة اللبنانية غير معنية بوقف إطلاق النار! تصدّت السلطة فكان يوم الثلاثاء يوم الخزي والعار في واشنطن في اجتماع مباشر مع العدو، أصدرت بعدها وزارة الخارجية الأميركية اتفاقًا تذكر فيه توقيع حكومة لبنان عليه من دون أن تجتمع، وفيه وقف إطلاق النار من جانب لبنان، وإطلاق يد إسرائيل باستمرار العدوان، و”إقرار الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بضرورة كبح أنشطة حزب الله وسائر المجموعات المارقة”. لم نسمع تعليقًا من المسؤولين في السلطة! وهل قرّرت السلطة أن تعمل جنبًا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها.

ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها، وليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل ٢ آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه. ومهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم. هدّدوا ما شئتم، فرجال الله في الميدان لا تخضع هاماتهم، وهم يُخضعون عُتاة الأرض وأذلة البشر ووحوش الخلق. سنكون مع كل الشرفاء يدًا واحدة، مع حركة أمل والقوى السياسية الوطنية والشخصيات من مختلف المناطق والطوائف.

لن نُفرِّط بدماء الشهداء أمانة في أعناقنا وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله (رض) والسيد الهاشمي (رض) والشهداء، وجراحات الجرحى، وعذابات الأسرى، وتضحيات أهلنا في النزوح وكلّ بذلهم وعطاءاتهم.

لا تسألوا عن إمكاناتنا فهي لا تُقاس بالأشهر والسنين، وهي مبنية على ثلاثي: الإيمان والإرادة والقدرة، وهذا الثلاثي لا ينضب. انظروا إلى صمود المجاهدين، وعظمة شعبنا، ووعد الله للمؤمنين: “إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ” (غافر ٥١)، تعرفوا مدى إمكاناتنا، فهي بلا حدود.

وسجّلوا للتاريخ: لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة. ويا أهلنا، كما قاومنا معًا سنعمرها معًا.

أهلًا وسهلًا بكل من يساعد لبنان ويدعم تحريره وإعادة بنائه، وغير مرحب بكل من يخدم متطلبات العدو وتعطيل قوة لبنان”.

بالفيديو: صحافيّون “مُجنَّدون” من “الحزب”

كشف الصحافي مروان القدوم عبر mtv، عن أسماء إعلاميّين وصحافيّين لديهم أمر عمليّات من حزب الله لنسف فكرة “قرار الدولة الحرّ” وتشويه مسار التفاوض الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون.
وتُشاهدون التفاصيل في الفيديو المرفق.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by MTV Lebanon News (@mtvlebanon.news)

توضيح من عائلة الوزيرة السابقة نائلة معوض

كتب النائب ميشال معوّض عبر منصة “أكس”: توضيح صادر عن عائلة الوزيرة السابقة نائلة معوض: توضيحاً للأخبار المغلوطة المتداولة، تؤكد عائلة الوزيرة السابقة نايلة معوض أن لا صحة على الإطلاق لخبر وفاتها”.

وزيرة سابقة وزوجة رئيس جمهورية في ذمة الله؟

تداولت بعض الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن وفاة الوزيرة والنائبة السابقة نائلة معوض، أرملة الرئيس الراحل رينيه معوض ووالدة النائب ميشال معوض.

إلا أن هذه الأنباء سرعان ما قوبلت بنفي، حيث أفادت معلومات متقاطعة بأنه لا صحة لما يتم تداوله، في ظل غياب أي بيان رسمي أو تأكيد من العائلة أو الجهات المعنية حتى الساعة

 

تُوفيت شقيقته… الموت يفجع وزيراً سابقاً!

غيّب الموت كارولين، شقيقة الوزير السابق آلان حكيم.
يحتفل بالصلاة لراحة نفس الفقيدة يوم الإثنين 27 نيسان، في كنيسة مار متر – الأشرفية، عند الساعة الثالثة من بعد الظهر.

تُقبل التعازي في صالون كنيسة مار متر، قبل الدفن وبعده، ويوم الثلاثاء 28 نيسان، من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، حتّى الساعة السادسة مساء.

سلام إلى أهالي بيروت: للتحلّي بأعلى درجات ضبط النفس

كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصّة “إكس”: 

“ما شاهدته ساحة ساقية الجنزير بعد ظهر اليوم من أعمال عنف من قبل عناصر احد الأجهزة الأمنية ضد المدنيين وإطلاق النار  وإرعاب المواطنين تصرّفات غير مقبولة أيّاً كانت الأسباب او الذرائع.

إنني أعطيت الأوامر الصارمة للقيام بالتحقيقات الفورية لجلاء ملابسات ما جرى واتخاذ التدابير اللازمة المسلكية والقضائيّة بحقّ المرتكبين.

أدعو إخوتي المواطنين في بيروت إلى التحلّي بأعلى درجات ضبط النفس حفاظاً على أمن عاصمتنا الغالية وسلامة أهلنا فيها”.