بلوق الصفحة 10

تعميم صورة موقوف خطير… هل وقعتم ضحية أعماله؟

صــدر عــن المديريّـــة العامّــة لقــوى الأمــن الدّاخلـــي – شعبــة العلاقـــات العامّـــــــة
البلاغ التّالي:

قرابة الساعة 17:30 من تاريخ 21-5-2026، حضر شخص مجهول الهوية على متن دراجة آلية مجهولة المواصفات إلى إحدى الصيدليات في محلّة طريق صيدا القديمة – الحدت، بحجّة شراء دواء، ثم شهر مسدّسًا حربيًّا بوجه الموظفة، وسلب صندوق أموال المبيعات، وبداخله مبلغ قُدّر بحوالى 900 دولار أميركي وعشرة ملايين ليرة لبنانية، وفرّ إلى جهة مجهولة.

كذلك، بتاريخ 25-5-2026، أقدم المشتبه به على نشل حقيبة عائدة لمحامية في محلّة الصيّاد، وعلى سلب سيارة أجرة في المحلّة ذاتها، بعدما حاول سائقها توقيفه إثر استغاثة الضحية، إضافةً إلى الاشتباه بقيامه بعمليات سلب أخرى.

على الفور، باشرت القطعات المختصّة في قوى الأمن الداخلي إجراءاتها لتحديد الفاعل وتوقيفه. وبنتيجة الاستقصاءات والتحرّيات الفورية والمكثّفة، تمكّنت مفرزة استقصاء جبل لبنان في وحدة الدرك الإقليمي من توقيفه في محلّة برج البراجنة، وضبطت بحوزته بيان قيد مزوّر، وتبيّن أنّه يُدعى:
ب. م. (مواليد عام 1995، لبناني)
كما تبيّن أنّه من أصحاب السوابق ومتورّط بعمليات مماثلة.
سُلّم الموقوف إلى الفصيلة المعنيّة، وقد بوشر التّحقيق معه، بإشراف القضاء المختص.

لــذلك، وبناءً على إشارة القضاء المختص، تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي صورة الموقوف، وتطلب مِمَّن وقعوا ضحيّة أعماله، وتعرّفوا إليه، الحضور إلى مفرزة استقصاء جبل لبنان، أو الاتّصال على الرقم: 292923-01، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونيّة اللّازمة.

قناة الحرة تحصد خمس جوائز عالمية

في إنجاز إعلامي جديد يضاف إلى سجلّ النجاحات، حصدت قناة الحرة خمس جوائز ضمن الدورة السابعة والأربعين من جوائز تيلي 2026، التي تُعد من أبرز الجوائز العالمية في مجال الإنتاج الإعلامي والرقمي، وسط منافسة واسعة ضمّت نحو 14 ألف عمل من 55 دولة، بمشاركة مؤسسات وشبكات إعلامية وإنتاجية عالمية كبرى.

ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد الحضور المتنامي لـ”الحرة” على الساحة الإعلامية الدولية، لا سيما بعد خطوتها المتطورة والمعاصرة بالتحوّل إلى منصة رقمية متكاملة، استطاعت من خلالها مواكبة التحولات المتسارعة في عالم الإعلام الحديث، والوصول إلى جمهور واسع في العالم العربي ومختلف عواصم القرار، عبر محتوى متنوع يجمع بين السياسة، والقضايا الإنسانية، والتحقيقات، والتقارير الميدانية، والقصص التي تلامس حياة الناس بشكل مباشر.

وما يميّز المنصة الرقمية لـ”الحرة” هو قدرتها على تقديم محتوى عصري سريع ومتجدد، يعتمد على السرد البصري الحديث والمعالجة العميقة للملفات الحساسة والإنسانية، ما جعلها تحظى بنسبة متابعة وتأثير متزايدين على المنصات الرقمية، وتتحوّل إلى مساحة إعلامية تربط الولايات المتحدة بالعالم العربي بلغة إعلامية حديثة وقريبة من الناس.

وأعلنت إدارة الجائزة فوز تقرير السينما الإيرانية: حين تُكرَّم الكاميرا في كان.. ويُجلد صاحبها في طهران، للإعلامية رندة جباعي، بالجائزة الفضية، فيما حصدت “الحرة” أربع جوائز برونزية عن أعمال تناولت قضايا دولية وإنسانية بارزة.

وفازت الإعلامية هدى البوكيلي عن تقرير دولة المراقبة الصينية: كيف تشكّل التكنولوجيا أدوات السيطرة، والإعلامية آية الباز عن تقرير إحياء جامعة الخرطوم في السودان، والإعلامية رشا إبراهيم عن تقرير دارفور المنسية: عدالة مجزأة وجرائم واسعة النطاق، فيما فاز الإعلامي حنا حوشان عن تقرير مسيحيو سوريا تحت النار.”

ويكتسب هذا الفوز أهمية استثنائية، خصوصًا أن لجنة تحكيم جوائز تيلي العالمية “ تضم أكثر من 250 خبيرًا ومتخصصًا من أبرز المؤسسات الإعلامية والرقمية العالمية، من بينها Google، وNetflix، وHBO، إلى جانب مشاركة شبكات ومؤسسات إعلامية عالمية كبرى مثل Paramount Global، Warner Bros. Discovery، وNational Geographic، ما يجعل هذا الإنجاز محطة بارزة تعكس المستوى المهني والإبداعي لفريق الحرّة المتميّز. “

وتُمنح جوائز تيلي العالمية “سنويًا منذ عام 1979 تكريمًا لأبرز الإنتاجات في مجالات التلفزيون، والفيديو، والإعلام الرقمي، وتُعد من الجوائز التي تحظى بمكانة عالمية مرموقة في صناعة المحتوى والإنتاج الإعلامي.

مبروك لـ”الحرة” ولفريقها هذا الإنجاز العالمي الجديد، الذي يؤكد أن الإعلام العربي قادر على المنافسة والتأثير والوصول إلى العالمية عندما يجمع بين المهنية، والابتكار، والرؤية الإعلامية الحديثة.

أطلق عليه نفس اسم والده… فنان لبناني شهير يستقبل مولوده الأول (فيديو)

استقبل الفنان اللبناني محمد فضل شاكر مولوده الأول، الذي أطلق عليه اسم “فضل”، تيمّنًا بوالده فضل شاكر.

ونشر شاكر مقطع فيديو أرفقه برسالة جاء فيها: “الحمد لله على جميل ما أعطى وجميل ما وهب… رزقنا الله بمولودنا. اللهم أنبته نباتاً حسناً واجعله قرة عين لنا”، قبل أن يعلّق باختصار: “الحمد لله… فضل” مع قلب أبيض.

سقوط شاب من سطح مبنى أثناء محاولته الفرار 

خاص-جعجع في جبيل لهذا السبب!

تعرض أحد الشبان مجهول الهوية فجراً لحادثة سقوط من على سطح مبنى في منطقة طريق المئتين في طرابلس مقابل ثانوية الملعب، ما أدى إلى وفاته على الفور.

وبحسب المعلومات المتداولة فإن الشاب كان يحاول تنفيذ عملية سرقة داخل المبنى إلا أن أحد السكان اكتشف أمره فحاول الفرار عبر الصعود إلى سطح المبنى قبل أن يسقط إلى الأسفل.

كما أشارت المصادر إلى أن سيارة كانت بانتظاره في المكان لاذت بالفرار بعد الحادثة، ما يرجّح فرضية ارتباطه بعصابة سرقة. وقد حضرت القوى الأمنية وفتحت تحقيقاً في الحادثة.

في حادث سير مروّع… وفاة فنان عربيّ بارز (صورة)

انخفاض بأسعار المحروقات…إليكم الجدول الجديد !

انخفض اليوم سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 3000 ليرة لبنانية كما انخفض سعر المازوت 26000 ليرة وسعر الغاز 53000 ليرة لبنانية

وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

– البنزين 95 أوكتان: 2.582.000 ليرة

– البنزين 98 أوكتان: 2.600.000 ليرة

– المازوت: 2.197.000 ليرة

– الغاز: 1.391.000 ليرة

بالفيديو-بعد تصدّر الترند والتفاعل الواسع مع المقطع الترويجي… وائل كفوري يكشف اسم أغنيته الجديدة

أطلق الفنان وائل كفوري أحدث أعماله الغنائيّة باللهجة اللبنانيّة بعنوان “شو مشتقلي”، والّتي باتت متوفّرة عبر جميع التطبيقات والمنصات الموسيقية الرقميّة.

مايا خرجت ولم تَعُد، هل تعرفون شيئًا عنها؟

ويواصل وائل كفوري من خلال “شو مشتقلي” تقديم الأغنيات التي تجمع بين الإحساس الصادق والهوية الموسيقية الخاصة التي ميّزته على مدار سنوات، وسط تفاعل واسع من الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقميّة.

أغنية “شو مشتقلي” من كتابة سين، فيما حملت الألحان والإنتاج الموسيقي توقيع طارق أبو جودة، مع توزيع موسيقي وميكس وماسترينغ لعباس صبّاح.

وكان كفوري قد أثار حماس جمهوره للأغنية قبل طرحها بيومين، فقلب مواقع التواصل الاجتماعي وتصدّر الترند فور مشاركته جملة واحدة من كلماتها عبر قناته الرسمية على تطبيق واتساب، ما أشعل موجة واسعة من التفاعل والترقّب بين محبّيه.

كما تناقل الجمهور بشكل واسع الجملة التشويقية من مطلع الأغنية، لتتحوّل خلال ساعات إلى واحدة من أكثر العبارات تداولاً بين روّاد مواقع التواصل، في تأكيد جديد على الحضور الجماهيري الكبير الذي يتمتّع به وائل كفوري وقدرته الدائمة على خطف الاهتمام مع كل إصدار جديد.

مايا خرجت ولم تَعُد، هل تعرفون شيئًا عنها؟

خاص-جعجع في جبيل لهذا السبب!

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي:تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، بناءً على إشارة القضاء المختص، صورة المفقودة:

مايا حسن حليحل (مواليد عام 2000، فلسطينيّة)

علاقة غراميّة سريّة بين وزير سابق وإعلامية

التي غادرت، بتاريخ 23-5-2026، منزلها الكائن في محلّة جبل السويد – شحيم في قضاء الشّوف، إلى جهةٍ مجهولة، ولم تَعُد حتى تاريخه. علمًا بأنها تُعاني من اضّطرابات نفسيّة وعقليّة.

لذلك، يرجى من الذين شاهدوها ولديهم أي معلومات عنها أو عن مكانها، الاتّصال بفصيلة شحيم في وحدة الدّرك الإقليمي، على الرقم: 241841-07 للإدلاء بما لديهم من معلومات.

خاص-شائعة توتر أمني في مشمش تُثير البلبلة… والمختار يحسم: لا إعتداء ولا تهديد بالقتل

في حادث سير مروّع… وفاة فنان عربيّ بارز (صورة)

خاص-جعجع في جبيل لهذا السبب!

توفي الفنان السوداني الشهير مجذوب أونسة صباح اليوم، إثر حادث سير مروّع وقع على الطريق الرابط بين مدينتيّ عطبرة وأم درمان، أثناء توجهه لتقديم واجب العزاء.

ونعت الفنانة السودانية ندى القلعة عبر حسابها على “فيسبوك” الراحل، وعبّرت عن حزنها الكبير لفقدان أحد أبرز الأصوات الفنية في السودان.

وفاة الفنان السوداني مجذوب اونسة اثر حادث سير مروع

بين الجغرافيا والنظام: أين تعثّر مشروع لبنان الكبير؟

مئة عام مرَّت على وضع أول دستور لدولة لبنان ولا يزال السؤال، هل إنّ هذه الدولة قابلة لأن تحكُم نفسها وتحمي استقرارها؟ هل إنّ المشكلة هي في التنوُّع بحدّ ذاته أم في الطريقة التي جرى فيها تنظيمه داخل الدولة؟ هل المشكلة في العيش معاً أم إدارته؟ تزداد الأسئلة حضوراً مع تطويب البطريرك الماروني الياس الحوّيك، الذي ينقسم اللبنانيّون حول مشروعه بين الطوائف وداخلها، ويتبارون في الانتقاد وأحياناً المزايدة، من دون تقدير ماذا كان البديل المحتمل للبنان الكبير.

لقد ثبَّت الحويّك جغرافيا الكيان اللبناني مستفيداً من نتائج الحرب العالمية الأولى، لكنّ الجغرافيا شيء، وبناء الدولة شيء آخر. فالنظام الذي وُلِد لم يكن من مسؤولية البطريرك. نظام لم يُبنَ على قاعدة تُنتِج مواطنين، بل على تسوية صاغها الانتداب الفرنسي ارتكازاً على نظام المتصرِّفية ومصالح فرنسا. لم تُنتج تلك التسوية مواطنين متساوين داخل دولة، بل رعايا تخاف وتكره بعضها بعضاً، وتلتف حول زعامات تستخدمها إذا توافقت أو تصارعت على السلطة.

لم يكن الخطأ في الاعتراف بالتنوُّع اللبناني، فلبنان، بحكم تاريخه وتركيبته، لا يمكن أن يكون دولة أحادية الهوية أصلاً. بدأ المأزق عندما تحوَّل التنوُّع من معطى اجتماعي وثقافي إلى أساس للنظام السياسي نفسه، فصار الانتماء الطائفي هو المدخل إلى الدولة، لا مجرّد خصوصية داخلها.

هكذا نشأت دولة يديرها توازن الجماعات بدل أن تسمو هي فوق الجماعات. لم تتكوَّن هوية وطنية جامعة، بل تشكّلت هدنة هشّة بين هويات متجاورة قسراً، كان العثماني يحكمها بقوّة السلطان.

منذ الاستقلال، عاش لبنان في بحث دائم عن التوازن بين الطوائف أكثر ممّا عاش في بناء استقرار وطني. كل مرحلة كانت تحتاج إلى راعٍ خارجي يحفظ تماسك الداخل، منذ حقبة الانتداب الفرنسي، إلى التفاهمات العربية والإقليمية، ثم اتفاق الطائف بضماناته الخارجية. كأنّ النظام اللبناني، بحُكم بُنيته، عاجز عن إنتاج استقراره الذاتي. فالأنظمة الطائفية تحتاج دائماً إلى ضامن خارجي، لأنّ شرعيّتها الداخلية تبقى ناقصة، وثقة الجماعات بعضها ببعض تبقى مهتزّة.

لهذا، تبدو أزمة لبنان أعمق بكثير من أزمة فساد أو سوء إدارة أو خلل في الحُكم. إنّها أزمة نموذج فشل في إنتاج دولة مستقرّة، فبدل أن تجد الطوائف صيغة لقيام دولة ضامنة، تحوَّلت هي إلى كيانات تتقاسم الدولة.

على امتداد سنوات طويلة، شغلتني مسألة بقاء لبنان أكثر من أي قضية أخرى. درستها، وعشتها، وانخرطت فيها فكرياً وسياسياً، لا بوصفها قضية نظرية، بل كمسألة مصير. مع الوقت، تأكّد لي أنّ أزمة لبنان ليست أزمة داخلية معزولة، بل هي جزء من أزمة أوسع يعيشها المشرق كلّه منذ نهاية السلطنة العثمانية وإعادة رسم خرائط المنطقة بعد الحرب الكونية الأولى. فالدولة اللبنانية نفسها لم تتكوَّن تاريخياً بمعزل عن التحوُّلات الكبرى في المشرق، ولا عن الصراع المفتوح على فلسطين وهوية المنطقة. من هنا، يصبح من الصعب الحديث عن استقرار دائم للبنان أو ازدهاره بمعزل عن سوريا وفلسطين ومَن يعيش فيهما. فلبنان ليس جزيرة منفصلة عن محيطها، وأي محاولة لعزل مصيره عن مصير المشرق ستبقيه عرضة للانفجار عند أول تحوُّل إقليمي كبير.

لهذا، أعتقد أنّ أي حلّ لبناني سيظل ناقصاً ما لم تجِد القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وتاريخياً. ليس فقط من أجل الفلسطينيّين، بل أيضاً من أجل مستقبل المنطقة كلّها. فالسؤال لا يتعلّق فقط بالحدود أو الأمن، بل بإمكان انتقال هذا الشرق، بما فيه إسرائيل، من منطق الصراع الدائم إلى منطق التسويات والتعاون.

إنّ أي سلام لا يضمن عدالة حقيقية للفلسطينيّين سيبقى سلاماً هشاً، وأي استقرار إقليمي لا يفتح الباب أمام تعاون اقتصادي وإنساني واسع بين شعوب المنطقة سيبقى مؤقتاً وقابلاً للإنهيار. وحدها تسوية تاريخية عادلة تتيح لشعوب هذا الشرق أن تنتقل من إدارة الصراعات إلى بناء المصالح المشتركة، مهما كان شكل الدولة التي يختارها اللبنانيّون أو السوريّون، وشكل الدولة أو الدول التي قد تتفاهم عليها مختلف مكوِّنات أرض فلسطين التاريخية، بغضّ النظر عن الانتماءات العرقية أو الدينية.

أمّا في الداخل اللبناني، فالسؤال الذي لم يُطرَح بصدقٍ كافٍ منذ قرن، هو التالي: هل يريد اللبنانيّون فعلاً دولة مواطنين، أم مجرّد صيغة أكثر راحة لإدارة الطوائف؟ هل المطلوب إلغاء التعدُّد، أم تحرير الدولة من الارتهان الدائم لهذا التعدُّد؟ وهل المشكلة في النظام وحده، أم أيضاً في غياب ثقة تاريخية متبادلة بين الجماعات اللبنانية؟

يحتاج لبنان إلى دولة تحمي مساحته وكامل حدوده، ويكون التحييد عن الصراعات الخارجية جزءاً من ميثاقها ودستورها. لكنّه يحتاج أيضاً إلى نظام يرتكز على توزيع واسع للصلاحيات الاقتصادية والإنمائية والإدارية على المناطق، أي الانتقال من السيطرة المركزية إلى الإدارة المرنة. في هذا السياق، تبدو اللامركزية الجدّية فكرة تستحق النقاش بعيداً من الشعارات والانفعالات، ليس بوصفها مقدمة للتقسيم، بل كوسيلة لتخفيف الصراع على المركز. فلبنان، بحُكم تداخله الجيو-ديمغرافي، لا يشبه النماذج الفدرالية الكلاسيكية القائمة على حدود قومية واضحة، لكنّه أيضاً لم يعُد يحتمل مركزية سياسية وإدارية تُحوّل كل تفصيل إلى صراع وجودي.

لكن حتى هذا الطرح يبقى غير كافٍ إذا لم يترافق مع خطوات تلغي الخوف المتبادل، فلبنان يعيش حال قلق جماعي متبادل: خوف المسيحي من الذوبان، وخوف الشيعي من التهميش، وخوف السنّي من فقدان الدور، وخوف الدرزي من الإلغاء. لا دستور 1926، ولا ميثاق 1943، ولا الطائف نجحت في تبديد هذه المخاوف، التي حوّلها النظام إلى قاعدة سياسية كان يُعيد إنتاجها بعد كل أزمة.

ليس المطلوب إلغاء الطائفية دفعة واحدة، لأنّ ذلك قد يكون وهماً نظرياً أكثر منه مشروعاً واقعياً. التحدّي الحقيقي هو بناء هوية مصالح بين مواطنين متساوين، تحول الطائفة من وحدة حكم إلى مساحة اجتماعية وثقافية، وتجعل المواطن أقل حاجة إليها ليشعر بالأمان والكرامة والحقوق.

بعد قرن على التأسيس، لم يعُد السؤال كيف نحافظ على التوازن بين الطوائف، بل كيف نبني دولة لا يخاف فيها أحد من الآخر. دولة قادرة على حماية التعدُّد من دون أن تتحوَّل أسيرة له، وقادرة على الانتماء إلى محيطها بدل العيش في قطيعة دائمة معه. فالدول لا تستقر حين تتوازن مخاوف جماعاتها، بل حين يطمئن مواطنوها إلى أنّ الدولة تحمي الجميع بالتساوي.