بلوق الصفحة 3

بالصّورة: “تسبح عَ خير”

تطلق قوى الأمن الداخلي حملة “تسبح عَ خير” لحضّ المواطنين والمقيمين وأولادهم على احترام شروط وإرشادات السلامة، للحدّ من حوادث الغرق.

بالصورة-الموت يؤلم فنانا لبنانيا شهيرا بأعز الناس.. وتأجيل حفله إلى موعد لاحق

توفي الشقيق الأكبر للفنان غسان صليبا متأثراً بمضاعفات عملية جراحية خضع لها لاستئصال سرطان القولون.

وإثر ذلك تقرر تأجيل الحفل الذي كان من المقرر أن يحييه صليبا يوم السبت 25 تموز في أحد المطاعم إلى موعد يُحدد لاحقاً.

حين يصبح الماضي مهنةً سياسيّة

لقاء ترامب وعون في واشنطن لم يكن مجرّد حدث دبلوماسيّ؛ فالعالم يناقش مستقبل لبنان، فيما لا يزال جزءٌ من الداخل يناقش ماضيه.

ليست أخطر الأزمات التي تصيب الأمم تلك التي تنشأ من نقص الموارد أو اختلال موازين القوى، بل تلك التي تتولّد عندما تعجز عن إدراك أنّ الزمن قد تغيّر. فالتاريخ لا يعاقب الشعوب لأنّها أخطأت، بل لأنّها تصرّ على قراءة الحاضر بأدوات الماضي.

ويبدو أنّ لبنان يقف اليوم أمام هذا الامتحان بالذات.

فالشرق الأوسط الذي عرفناه طوال نصف قرن يعيد تشكيل نفسه أمام أعيننا. ليس لأنّ الصراعات انتهت، ولا لأنّ المصالح ألغت التناقضات، فهي لا تزال في ذروتها، بل لأنّ منطق السياسة نفسه تبدّل. تراجعت الخطابات المؤثّرة خطوةً إلى الوراء، فيما تقدّمت المصالح الوطنيّة خطوتين إلى الأمام. ولم يعد السؤال الذي يشغل العواصم المؤثّرة هو من يملك الطرح الأكثر صخباً، بل من يبني الدولة الأكثر قدرة على إنتاج الاستقرار ومن ثمّ الازدهار.

إيران، رغم الغموض الذي يحيط بمراكز القرار فيها، تعيد حساباتها تحت ضغط الوقائع. ودول الخليج أعادت تعريف موقعها، فلم تعد ترى المكانة والثقل من زاوية الثروة وحدها، بل جعلت الاقتصاد والابتكار ركيزتين في مشروعها السياسيّ الجديد. وسوريا، التي شكّلت طويلًا محوراً في خرائط النفوذ، تبحث اليوم عن موقع جديد في محيطها العربيّ، بعدما تغيّر الزمن وتبدّلت قواعد اللعبة. وإسرائيل، بعد سنوات من المواجهات، تسعى إلى تثبيت ترتيبات أمنيّة طويلة الأمد، وربّما رغماً عنها. أمّا الولايات المتّحدة، في ظلّ الإدارة الحاليّة، فأصبحت أكثر ميلًا إلى مقاربة المنطقة بمنطق النتائج والمصالح، لا بمنطق الاصطفافات التقليديّة.

لقد انقلب تعريف القوّة.

لم تعد الدولة القادرة هي التي ترفع الشعارات الأعلى، بل التي تبني المؤسّسات الأكثر كفاءة، وتجذب الاستثمار، وتصنع الثقة، وتؤمّن الاستقرار. ولم يعد النفوذ يُقاس فقط بما تختزنه الترسانات، بل أيضاً بما تنتجه الجامعات، وما يوفّره الاقتصاد، وما يضمنه القانون، وما تمنحه الدولة لمواطنيها من شعور بالأمان واليقين.

في قلب هذه التحوّلات، برز اللقاء التاريخيّ والإيجابيّ جدّاً في واشنطن بين الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب والرئيس اللبنانيّ جوزاف عون بوصفه انعكاساً لطبيعة المرحلة الجديدة. فواشنطن لم تستقبل لبنان لإعادة مناقشة سرديّات الأمس، بل لتعرض، بزخم وفعاليّة، رؤيتها لكيفيّة مساندة هذا الوطن، ولتطرح أسئلة الغد: كيف يستعيد قراره؟ كيف يعيد بناء مؤسّساته؟ كيف يثبت احتكار الدولة لسلطتها؟ وكيف ينتقل من ساحةٍ تتقاطع فوقها مصالح الآخرين إلى شريكٍ قادرٍ على صناعة مصلحته؟

وهذا بالفعل ما تمّ عرضه في اللقاء المغلق بين الجانبين، وهو في الوقت عينه الامتحان الذي يواجهه لبنان؛ فعلى الرغم من أنّ جزءاً من طبقته السياسيّة، ومن دون تعميم، لا يزال يستدعي المفردات ذاتها، وكأنّ الزمن توقّف عند محطّات مضت، ويستخدم لغة لم يعد العالم يتحدّث بها، فإنّ ذلك لا يعود إلى كون اللبنانيين أسرى الماضي بطبيعتهم، بل لأنّ النظام السياسيّ وجد، في مراحل كثيرة، في الذاكرة مصدراً دائماً لشرعيّته.

فالخطابات التعبويّة لا تموت عندما تُهزم، بل عندما تفقد قدرتها على تفسير الواقع. غير أنّ المشكلة أنّ كثيراً من الأفكار القديمة لا تُترك لتستنفد دورتها التاريخيّة، بل يُعاد بعثها كلّما اقتربت من الذبول؛ فتُستخرج من الذاكرة، ويُعاد إحياء دور جديد لها، كأنّها لا تزال قادرة على الإجابة عن أسئلة الحاضر، لا لأنّ الوطن يحتاج إليها، بل لأنّ كثيرين لا يستطيعون ممارسة السياسة بما راكمته من شبكات ومكتسبات ومصالح… خارجها.

لقد نشأت عناوين كثيرة دفاعاً عن قضايا حقيقيّة ومخاوف فعليّة، غير أنّ الزمن أعاد تشكيلها فيما بقيت بعض الخطابات أسيرة مراحل تاريخيّة سابقة؛ فتحوّلت من وسيلة لفهم المعطى إلى أداة لإدارته ولحماية مواقع نفوذ سياسيّة قائمة. وهنا تكمن المعضلة.

فالسياسيّ الذي تستمدّ زعامته مشروعيّتها من رواية كبرى، يصعب عليه أن يسمح لها بأن تتحوّل إلى تاريخ. لأنّ نهايتها لا تعني فقط أفول فكرة، بل زوال وظيفة سياسيّة أيضاً. وهكذا يصبح الماضي مورداً للسلطة، والخوف أداة للاستمرار، والذاكرة وسيلة لإعادة إنتاج الانقسام.

لذلك، كلّما اقترب اللبنانيون من بناء الدولة، عادت معارك الهويّة إلى الواجهة. وكلّما طُرحت أسئلة الإصلاح، فُتحت دفاتر الحروب. وكلّما حضرت لغة الاقتصاد، ارتفعت لغة الاصطفافات.

إنّها حلقة مغلقة، لا يعيش فيها الماضي داخل الحاضر، بل يحكمه.

لكنّ المنطقة لم تعد تنتظر أحداً.

فملفّات لبنان التي نوقشت في واشنطن، من تثبيت الاستقرار في الجنوب، إلى استكمال الانسحاب الإسرائيليّ، وحصرية السلاح بيد الدولة، ودعم الجيش، وإعادة بناء الاقتصاد، واستعادة ثقة العالم، ليست قضايا منفصلة، بل أجزاء من مشروع واحد يتجسّد في إعادة تأسيس الدولة اللبنانيّة على قاعدة أنّ الشرعيّة لا تُقاس بما تقوله عن نفسها، بل بما تنجزه لمواطنيها.

من هنا، ينبغي قراءة لقاء واشنطن، وسائر التحرّكات الدوليّة والإقليميّة، باعتبارها اختباراً لقدرة لبنان على الانتقال من مرحلة الدفاع عمّا مضى إلى مرحلة بناء المستقبل.

إنّ الأمم لا تُهزم حين تخسر حرباً، بل حين تعجز عن إدراك أنّ الحرب التي صنعت وعيها قد انتهت، وأنّ المستقبل لا يُبنى بالانتصار لزمن غابر، بل بالقدرة على تجاوزه.

ولبنان اليوم لا يحتاج إلى مقاربة جديدة تُقصي أخرى، بل إلى فكرة أبسط وأصعب. أن تصبح الدولة المرجعيّة الجامعة الوحيدة، وأن يصبح الإنسان غايتها الأولى، وأن يغدو المستقبل معيار الحكم على السياسات، لا الماضي.

في واشنطن، كان النقاش يدور حول ما ينبغي أن يكون عليه لبنان، فيما لا يزال جزءٌ من النقاش الداخليّ يدور حول ما كان عليه لبنان. وبين هذين الزمنين يبقى البلد معلّقاً؛ فحين يتحوّل الماضي إلى مهنةٍ سياسيّة، يغدو المستقبل أوّل ضحاياها.

خاص-بالصور : حادث سير خامس خلال شهرين في الموقع نفسه… فإلى متى؟

عندما تتكرر الحوادث في المكان ذاته، يصبح من حق المواطنين أن يسألوا: أين المسؤولية؟ وأين المحاسبة؟

إن الإصرار على الإبقاء على المطبات غير الشرعية، خلافًا للأصول الفنية والتعاميم الإدارية الصادرة عن الجهات المختصة، يفرض سؤالًا مشروعًا:

لماذا لا تُحاسَب البلديات على عدم تطبيق تعاميم الوزراء والمحافظين؟ وهل أصبحت هذه التعاميم مجرد حبر على ورق؟

إن احترام القانون ليس خيارًا، والتعاميم الإدارية ليست توصيات يمكن تجاهلها. فإذا كانت تُطبَّق على المواطنين، فمن الأولى أن تلتزم بها الإدارات العامة والبلديات.

المحاسبة هي أساس الدولة، أما غيابها فهو الذي يفتح الباب أمام استمرار المخالفات وتكرار المآسي.

أفضل 10 لاعبين عرب في مونديال 2026… من هم؟

أعلن الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقييما لأفضل اللاعبين في كأس العالم 2026.

وتوج منتخب إسبانيا باللقب المونديالي بعد الفوز على حساب الأرجنتين بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية ليستعيد الماتادور اللقب الغائب منذ نسخة 2010.

وجاء التصنيف ليعكس الأداء القوي الذي قدمته المنتخبات العربية طوال المنافسات، بعدما نجح أكثر من منتخب في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية.

وتصدر قائمة النجوم العرب النجم المغربي إسماعيل الصيباري بعد تألقه اللافت وتسجيل 3 أهداف ثم مواطنه عز الدين أوناحي.

وجاء إمام عاشور نجم منتخب مصر في المركز الثالث ليبقى أفضل لاعبي الفراعنة في المونديال متفوقا على مواطنه محمد صلاح نجم ليفربول السابق.

وفيما يلي ترتيب أفضل 10 لاعبين عرب في كأس العالم 2026:

1.        المغربي إسماعيل الصيباري

2.        المغربي عز الدين أوناحي

3.        المصري إمام عاشور

4.        المصري مصطفى عبد الرؤوف “زيكو”

5.        المصري محمد صلاح

6.        المغربي إبراهيم دياز

7.        المصري ياسر إبراهيم

8.        المغربي أشرف حكيمي

9.        الجزائري رياض محرز

10.  المصري محمود حسن “تريزيغيه”

أسعار اللحوم إلى انخفاض

أعلن أمين سر نقابة مستوردي وتجار المواشي في لبنان ماجد عيد في بيان، أن سوق اللحوم في لبنان تمر في مرحلة دقيقة، أدت الى إنخفاض حجم الاستيراد، في وقت بدأت فيه الأسعار العالمية بالتراجع، ما انعكس إيجاباً على الأسعار في السوق اللبنانية.

وكشف عن انخفاض استيراد المواشي الحية خلال النصف الأول من العام الجاري، تراوح بين 30 و40% مقارنة بالسنوات السابقة، في مقابل ارتفاع استيراد اللحوم المبردة والمجلدة بنسبة تراوح بين 10 و15%.

وعزا هذا التراجع، الى تأثر قطاع اللحوم بشكل مباشر بالحرب، ولا سيما بعد تضرر مناطق رئيسية تُعد من الأسواق الأساسية للحوم، مثل الجنوب والبقاع، حيث تعرّضت مزارع ومسالخ للتدمير، إضافة الى نزوح أكثر من مليون ومئتي ألف شخص من قراهم ومناطقهم، ما ادى الى حصول انخفاض كبير في الطلب.

وقال “على الرغم من أن اللحوم، تشكل مصدراً أساسياً للبروتين، إلا لم تعد من أولويات العديد من العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”.

وفي ما اعتبره خبر سار للمواطنين، كشف عيد عن تسجيل الأسواق العالمية تراجعاً مستمراً في أسعار اللحوم، موضحاً أن الأسعار اللحوم الأوروبية كانت قد وصلت سابقاً إلى نحو 20 دولاراً انخفضت اليوم إلى ما بين 15 و17 دولاراً، وهي تواصل انخفاضها أسبوعاً بعد آخر.

وأشار إلى أن هذا التراجع ينعكس مباشرة على السوق اللبنانية، إذ يعمل المستوردون على خفض الأسعار بما يتناسب مع انخفاض الأسعار في بلد المنشأ، معرباً عن أمله في استمرار هذا المسار بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويؤمن لحوماً ذات جودة بأسعار أكثر ملاءمة.

زيادة 5,000 ليرة على سعر ربطة الخبز

أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قراراً يقضي بتعديل سعر ربطة الخبز اللبناني الأبيض، ليُصبح سعر الربطة من الحجم الوسط في صالات الأفران 75,000 ليرة لبنانية، أي بزيادة قدرها 5,000 ليرة.

وهنا نَص القرار: “استناداً إلى آلية التسعير المعتمدة لديها والتي تأخذ في الاعتبار كلفة الإنتاج الفعلية، وبعد ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها المباشر على نفقات تشغيل الأفران، أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قراراً يقضي بتعديل سعر ربطة الخبز اللبناني الأبيض، ليُصبح سعر الربطة من الحجم الوسط في صالات الأفران 75,000 ليرة لبنانية، أي بزيادة قدرها 5,000 ليرة.

إن الوزارة إذ تتفهّم الأثر السلبي لهذا القرار على المستهلك، تُشدّد على أنه يندرج في إطار الحفاظ على استمرارية إنتاج الخبز بما يعكس كلفة الإنتاج وتأمين هذه المادة الحيوية في الأسواق. وتُشدّد الوزارة على أنها ستُعيد النظر في الأسعار وخفضها فور انخفاض الكلفة، كما فعلت سابقاً وفق الآلية نفسها.

وتواصل مديرية حماية المستهلك في الوزارة حملاتها الرقابية على الأسواق والأفران للتأكد من الالتزام بالسعر الرسمي، وضبط أي مخالفات، بما يحفظ انتظام السوق ويحمي حقوق المستهلكين”.

أبي رميا والصدي يبحثان مشاريع الطاقة والمياه في قضاء جبيل… وأكثر من 4000 لمبة على الطاقة الشمسية بدءاً من الأسبوع المقبل 

استقبل وزير الطاقة والمياه المهندس جو الصدي النائب سيمون أبي رميا، حيث جرى عرضٌ للأوضاع الإنمائية في قضاء جبيل، ولا سيما الملفات المتعلقة بقطاعي الطاقة والمياه.

وخلال الاجتماع، أبلغ الوزير الصدي النائب أبي رميا بأن وزارة الطاقة ستباشر، اعتباراً من الأسبوع المقبل، تنفيذ مشروع تركيب الإنارة العامة على الطاقة الشمسية في بلدات وأحياء قضاء جبيل، على أن يتجاوز عدد وحدات الإنارة التي سيتم تركيبها أربعة آلاف لمبة، في خطوة من شأنها تحسين واقع الإنارة العامة وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.

كما تناول البحث متابعة ملف الصرف الصحي في ساحل قضاء جبيل، وذلك استكمالاً للزيارة التي قام بها الوزير الصدي مؤخراً إلى محطة تكرير المياه المبتذلة في جبيل، حيث تم التأكيد على ضرورة تسريع استكمال المعالجات المطلوبة لضمان حسن سير هذا المرفق الحيوي.

وتطرّق الاجتماع أيضاً إلى عدد من المشاريع الإنمائية والخدماتية التي تهم أبناء قضاء جبيل، إضافة إلى ملفات تتعلق بمصلحة مياه جبيل وسبل تطوير خدماتها وتحسين واقع المياه في المنطقة، على أن تستكمل المتابعة مع الجهات المعنية خلال المرحلة المقبلة بهدف دفع هذه المشاريع نحو التنفيذ.

إرتفاع كبير في أسعار المحروقات..إليكم الجدول الجديد!

ارتفعت أسعار المحروقات في لبنان، اليوم الثلاثاء 21 تموز 2026، وفق جدول الأسعار الصادر عن نقابة أصحاب محطات المحروقات، مسجلة زيادات متفاوتة شملت البنزين والمازوت والغاز.

وجاءت الأسعار الجديدة على النحو الآتي:

بنزين 95 أوكتان: 2,347,000 ليرة لبنانية (+70,000)

بنزين 98 أوكتان: 2,365,000 ليرة لبنانية (+71,000)

المازوت: 2,099,000 ليرة لبنانية (+161,000)

قارورة الغاز: 1,127,000 ليرة لبنانية (+12,000)

مذكرة توقيف بحق صحافي لبناني.. والتهمة..!

ذكرت معلومات صحافية أن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج أعطى إشارة لشعبة المعلومات بتوقيف الصحافي حسن عليق، والتهمة: ” تهجّمه على المملكة العربيّة السعوديّة وتسبّبه بتعكير العلاقات بين لبنان والمملكة.”

وكان عليق قد كشف عبر منشورٍ له عبر صفحته الرسمية ما جرى بالتفاصيل و تعليقه، وجاء فيه بحسب تعبيره :” وردني اتصال من فرع معلومات جبل لبنان في قوى الأمن الداخلي، لاستدعائي إلى “فرع التحقيق في شعبة المعلومات، بناءً على إشارة المدّعي العام التمييزي” القاضي أحمد رامي الحاج. ما هو سبب الاستدعاء؟ “لا نعلم. نحن مكلفون بالتبليغ حصراً”. حسناً، نحن الصحافيون لا نمثل سوى أمام محكمة المطبوعات. أجريتُ اتصالات لمعرفة سبب الاستدعاء. المدعي العام التمييزي، المدّعي العام للجمهورية اللبنانية، طلب أن يتم التحقيق معي من قبَل “فرع التحقيق لدى شعبة المعلومات”، الجهاز الأمني الأكثر احترافية في لبنان، والذي يحقق في القضايا التي تمس الأمن الوطني. لماذا؟ ما هي جريمتي؟ سرقت ُ 160 مليار دولار من المال العام والخاص كما هي حال رياض سلامة وأصحاب المصارف؟ كلا. أهملتُ واجباتي حتى انفجر ألفا طن من المواد القابلة للانفجار في مرفأ بيروت، كما هي حال جوزف عون؟ كلا. هل حرّضتُ على قتل أبناء بلدي؟ كلا. هل فجّرتُ سيارة مفخخة بالمدنيين كالذين أفرجت عنهم سلطة الوصاية وسلّمتهم إلى الجولاني؟ كلا. هل تعاملتُ مع العدو وطبّعتُ معه كأنطون الصحناوي الذي يحكم البلد من خلف الستار؟ كلا. هل قرصنتُ داتا الجمهورية اللبنانية “لأسباب مجهولة” كما فعل أحد مستشاري جوزف عون؟ كلا. هل قبضتُ سمسرة لتعيين وزير أو تمرير مرسوم؟ كلا. هل اشتريتُ صواريخ فاسدة للجيش؟ أبداً. ماذا ارتكبتُ إذاً؟ كتبتُ تغريدتين على موقع “اكس” هاجمتُ فيهما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بسبب حصاره الإجرامي للمحافظات الشمالية في اليمن. مَن أخبرني عن سبب الاستدعاء قال لي إنها تعليمات جوزف عون، القاضية بملاحقة كل من يتعرّض لبن سلمان ونظامه. بعد ساعات، عاود رجل الأمن الخلوق الاتصال بي ليبلغني، نقلاً عن القاضي أحمد رامي الحاج، أن “جريمتي” لا تدخل ضمن صلاحيات محكمة المطبوعات لأنني كتبتُ على وسائل التواصل الاجتماعي. أجبتُه بأن هذا فَهْم متخلّف للقانون لا نعترف به نحن الصحافيون، بل نتمسّك بحقنا بالمثول حصراً أمام محكمة المطبوعات. “